الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الهجرة النبوية: تأسيس لمرحلة جديدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الهجرة النبوية: تأسيس لمرحلة جديدة   الجمعة ديسمبر 18, 2009 1:13 pm

الهجرة النبوية: تأسيس لمرحلة جديدة




استقبال العام الهجري الجديد
في هذا اليوم نستقبل عاماً هجريّاً جديداً، هو
العام الواحد والثلاثين بعد الأربعمائة والألف لهجرة النبيّ (ص) من مكّة إلى
المدينة، بعد أن وصلت حالة الضغط الذي مارسه المشركون ضدّ المسلمين إلى مرحلة أصبح
من غير الممكن للنبيّ (ص) والمسلمين معه البقاء في مكّة.


معنى
الزمن في الإسلام

ونحن، أيها الأحبة، في أول السنة الهجرية، لا بد لنا من أن نعمل على أساس أن
نعطي للزمن معناه في حركتنا وفي تقدمنا لأن الزمن ليس شيئاً مملوءاً؛ بل إن الإنسان
هو الذي يصنع الزمن وهو الذي يملؤه، ولا سيما إذا كان يتصل بمناسبةٍ من المناسبات
التي تمثل القاعدة التي انطلق الإسلام منها، واستطاع أن يؤسس دولة امتدت إلى أنحاء
العالم حتى وصلت إلينا. وعلى هذا الأساس فإنّ أول السنة الهجرية هي بداية تأسيسٍ
للحظة زمنية متفردة وهامة؛ لذلك اتفق المسلمون على أن يؤرخوا كل أوضاعاهم وكل
قضاياهم في بدايتها.


تاريخ الهجرة النبوية
... وهكذا، وبعد أن اضطرّ المسلمون للهجرة إلى
الحبشة، على دفعتين، اجتمعت خطّة المشركين على اغتيال النبيّ (ص)، وذلك بأن يعهدوا
إلى عشرة رجال من عدّة قبائلَ أو جهاتٍ، يقتلونه على فراشه وبذلك يضيع دمه بين
القبائل، فلا يستطيع بنو هاشم أن يُطالبوا بدمه. وبات عليّ (ع) في ليلة الهجرة على
فراش النبيّ ليغطّي انسحابه، فأنزل الله تعالى فيه قوله: }وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ{
[البقرة : 207].

وخرج رسول
الله (ص) وهو يتلو قوله تعالى: }وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ
خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ{ [يس : 9]. وانتهى
مسيره إلى غار ثور، وتبعه المشركون بعدما اكتشفوا واقع الأمر، واختلفوا على باب
الغار؛ لأنّ العنكبوت كانت قد نسجت خيوطها على الباب، وباضت حمامتان على فم الغار،
ما جعلهم يستبعدون فكرة دخوله إلى الغار، فقفلوا راجعين. والنبيّ (ص) في داخل الغار
يعيش السكينة الروحيّة المنطلقة من الإيمان بالله، كما قال تعالى: (...ِإذْ
أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ
يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ
سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ
الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة : 40]


الهجرة النبوية انتقال من الضعف
إلى القوة

وتمثّل
الهجرة قاعدةً إسلاميّة في كلّ حالة يضغط فيها الأمر الواقع ليفرض على الإنسان أن
يتنازل عن دينه، في عقيدتِه وشريعته وحركيّته. وقد قال تعالى ـ وهو يتحدّث عن أولئك
الذين ظلموا أنفسهم بحجّة أنّهم كانوا مستضعفين في الأرض ـ:} إِنَّ الَّذِينَ
تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ
كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ
وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ
مَصِيراً * إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ
لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً { ] النساء 97-98 [، فالضعف
في الإسلام ليس عذراً، فعلى الإنسان أن يحوّل حالة الضعف عنده إلى حالة قوة، فينطلق
من مواقع الضعف إلى مواقع القوة ليحصل على حريته ويعمل على تثبيت إيمانه والتزامه
فيما يدعو الآخرين إليه.

ثمّ يقول الله عزّ وجلّ: }وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي
الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً{[النساء : 100]، ليؤكّد الحقيقة التي تقول:
إنّ قضيّة القوّة والضعف لا يُمكن أن تخضع للحدود الجغرافيّة التي تحيط بالإنسان
وتضغط على حركته، بل يُمكن للإنسان أن يمتدّ إلى أماكن أخرى من الأرض، ليجد فيها
السعة التي لا تضيق بنشاطه، والفرص التي يستطيع، من خلالها، أن يرغم أنف القوى
الطاغية. ونحن نعرف أن أغلب حالات انتشار الإسلام في العالم كانت من خلال هجرة
التجار المسلمين ، والعلماء المسلمين الذي كانوا يهاجرون إلى أصقاع الأرض ليعرّفوا
الناس الإسلام، ويقنعوهم به. فالإسلام لم يدخل كثيراً من البلدان بفعل القوة ،
وإنما من خلال الإقناع والحكمة والموظة الحسنة.

إنّ الإسلام يريد أن يثير في نفوس العاملين أنّ
اضطهاد الدعوة في أحد مواقع العمل، لا يعني استحالة الحركة؛ لأنّ هناك مواقع أخرى
للحرّية يُمكن الانتقال إليها من أجل التحرّك بالإسلام إلى آفاق جديدة وانتصارات
كبيرة، وربّما للعودة من جديد إلى الموقع الأساس بقوّة أكبر وقدرة أكبر على صناعة
التغيير.

وهكذا صنع رسولُ
الله (ص) والصحابةُ معه، فقامت في المدينة الدولة الإسلاميّة الأولى، لتصنع للإسلام
قوّته، وتؤكّد عزّته، ولتواجه كلّ التحدّيات الداخليّة والخارجيّة، وكان المسلمون
في كلّ ذلك الوقت يعيشون التجربة تلو التجربة، حتّى أذن الله ـ في نهاية المطاف ـ
بأن يرجعوا إلى مكّة ليفتحوها سلماً بلا قتال، وكان ذلك هو وعد الله عزّ وجلّ:
}لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا
تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً
قَرِيباً{ [الفتح : 27].


مسؤولية الإنسان في السنة
الجديدة

أيّها
الأحبّة

في العام الجديد
لا بدّ لنا ـ أيضاً ـ أن نقف موقف حساب؛ نحاسب فيه أنفسنا على ما قدّمناه في السنة
الماضية؛ ليخاطب كلٌّ منّا نفسه، فيقول لها: يا نفسُ، هذه سنة قد مضت لا تعود إليك
أبداً، والله سائلك عنها. فماذا صنعتِ فيها؟

هل أدّيتِ حقوقَ الله عليكِ؟ هل عبدتِ الله حقّ
عبادته؟ هل أقمتِ الصلاة التي هي عمود الدين؟ هل آتيتِ الزكاة التي فرضها الله
عليك؟

كيف كان طلبُك
للعلم؟ هل أكّدتِ التقوى في حياتك تجاه مواقف الحقّ فلم تتنازلي عنها؟ وتجاه مواقف
العدل فلم تنحرفي عنها؟

هل أمرتِ بالمعروف في كلّ ما يرفع من مستوى الإنسان؟ وهل أنكرتِ المنكر؟ وهل
رفضتِ الظلم من نفسك للناس ومن الآخرين؟ هل جاهدتِ في الله حق جهاده
؟

هل عاملتِ الناس
بالحُسنى أم بالسوء؟ هل أصلحتِ بين الناس أم أفسدتِ؟ هل أكلتِ المال بالباطل؟ هل
ركنتِ إلى الظالمين؟ هل أيّدتِ المفسدين؟ هل أذلَلْتِ نفسَك أم أعززتِها كما أمر
الله؟

وهكذا... حتّى نحصي
كلّ الخير في كل ما قدّمنا ونحصي كلّ الشرّ فيه؛ فنحمد الله تعالى على توفيقه
للخير، ونستغفره على شرور أفعالنا التي جنينا بها على أنفسنا. }يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{[الحشر :
18]


جردة حساب أخلاقية
أيّها الأحبّة..
كما نقوم بجردة حساب ماليّ في رأس السنة، علينا أن
نقوم بجردة حساب تقوائيّة في رأس السنة بأشدّ من ذلك؛ لأنّ هذا هو الذي يبقى
للإنسان وللآخرة: }الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً
{[الكهف : 46].

والحمد لله
ربّ العالمين



سماحة آية الله العظمى
العلامة المرجع
السيد محمد حسين فضل الله
(حفظه الله)



خطبة الجمعة
(الجمعة 01 محرم 1431 هـ/ 18
كانون الأول ـ ديسمبر 2009م)

أنقر هنا لسماع الخطبة

انقر لقرأءة
الخطبة...

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الهجرة النبوية: تأسيس لمرحلة جديدة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: