الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرّحمة الإلهيّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام


تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الرّحمة الإلهيّة   الجمعة فبراير 05, 2010 11:56 am

ألقى سماحة آية الله العظمى،العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة،
من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات
العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته الدينية:


الرّحمة
الإلهيّة



فيض الرّحمة الإلهيّة
يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {وَإِذَا
جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ
رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً
بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ
رَحِيمٌ}[الأنعام:54]. وقال تعالى: {وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ
اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَالْمُحْسِنِينَ}[الأعراف:56].

يريد الله تعالى في هاتين الآيتين، أن يؤكّد أنّ
العنوان الأساس الّذي ينبغي أن يتصوّر الإنسان به ربَّه هو عنوان الرّحمة، فهو
الرّحمن الرّحيم الّذي كان الوجود كلّه مظهراً من مظاهر رحمته، ليشعر الإنسان ـ
دائماً ـ بقربه من الله، من خلال حركة الرّحمة التي وسعت كلّ شيء، وبأنّ رحمة الله
قريبةٌ من جراحه لتضمّدها، ومن آلامه لتخفّفها، ومن همومه لتكشفها، ومن جوعه
لتُشبعه، ومن عطشه لترويه، ومن ذنوبه لتغفرها، ومن طموحاته لتحقّقها، ومن خطواته
لتسدّدها، ومن مسيرته لتصوّبها، ومن كلّ مصيره لتفتحه على مواقع الرّضوان في
الدّنيا والآخرة.

وهكذا
تقترب رحمة الله من صلاة الإنسان لترفعها، ومن دعائه لتسمعه وتجيبه، ومن عمله
لتتقبّله، بما يشعر معه الإنسان بأنّه لا يستقلّ بعملٍ من دون رحمة الله تعالى، كما
قال رسول الله(ص): «أما إنّه لا ينجي إلا عملٌ مع رحمة». وعنه (ص): «ما خلق الله من
شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه، وخلق رحمته تغلبُ غضبه».

وهكذا كانت الرّحمة هي العنوان الّذي أراده الله
تعالى لنبيّه(ص)، فقال عزّ وجلّ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ
رَحِيمٌ}[التوبة:128]، وهو الّذي امتدّت رحمته لتتوجّه إلى الإنسان كلّه، فقال
تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً
لِلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:107].


رحمة
الخلق

وهكذا أيّها
الأحبّة، نستوحي من كلّ ذلك، أنّ على المسلم أن يعيش في أفق الرّحمة في حياته للناس
من حوله، وهي التي تمثّل الوصيّة التي يتواصى بها المجتمع الإسلامي، وهذا ما نقرأه
في قوله تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ}[البلد:17]. وهو ما أكّده رسول الله(ص)، لمّا قال له
رجل: أحبّ أن يرحمني ربّي، فقال له النبيّ(ص): «ارحم نفسك وارحم خلق الله يرحمْك
الله». وعن عليّ (ع): «من لم يرحم الناس منعه الله رحمته».

وهكذا ينطلق الإنسان المسلم في حياته بالرحمة،
ويتحرّك معها بالحكمة التي تضع الرحمة في مواضعها؛ لأنّ في الناس من يضرّهم اللّين،
فتكون الرّحمة بهم أن نقسو عليهم ليستقيموا، وأن نشتدّ عليهم ليرجعوا، وهذا ما أشار
إليه عليّ(ع) بقوله: «رحمة من لا يرحم تمنع الرّحمة، واستبقاء من لا يُبقي يُهلك
الأمّة». والحمد لله ربّ العالمين.


-----------------
سماحة آية الله
العظمى

العلامة
المرجع

السيد محمد حسين فضل
الله

(حفظه الله)




خطبتي الجمعة

(الجمعة 21 صفر 1431 هـ/ 5 شباط ـ فبراير
2010م)

انقر لقرأءة الخطبة...
او أنقر هنا
لسماع الخطبة

أو أنقر هنا للمشاهدة
الخطبة

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الرّحمة الإلهيّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: