الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإمام الصّادق(ع) امتدادٌ لمشروع النبوّة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الإمام الصّادق(ع) امتدادٌ لمشروع النبوّة   الأحد مارس 07, 2010 1:18 pm

ولادة الإمام جعفر الصّادق(ع) *
الإمام الصّادق(ع) امتدادٌ لمشروع النبوّة

في السّابعَ عشرَ من شهر ربيع
الأوَّل، التقينا بذكرى ولادة النبيّ(ص)، بناءً على المشهور لدى علماء
الشّيعة، لنجدّد عهد الحبّ والإخلاص لهذا الرّسول الّذي أعطى كلّ حياته
للإسلام ليكون هو قاعدة الحياة وفكرها.

وفي هذا اليوم أيضاً، نلتقي
بولادة حفيده الإمام جعفر الصَّادق(ع)، وعندما نلتقي بهاتين الولادتين،
نلتقي بالإسلام الَّذي انطلق به النبيّ(ص) عبادةً وفكراً وشريعةً وعملاً.


امتدادٌ لمشروع النبوّة
وقد حرص الأئمّة(ع) على متابعة
مسيرة النبيّ(ص) لتبقى حيّةً في أذهان النّاس وحياتهم؛ لأنَّ الأئمّة(ع)،
ومنهم الإمام الصّادق(ع)، كانوا هم الأمناء على رسالة رسول الله(ص)،
جسّدوها في سلوكهم وعملهم وحركتهم، حتى قال عنه مالِكُ بنُ أَنس إمامُ
المذهبِ المالكيّ: "ما رأت عينٌ ولا سمعت أذنٌ ولا خطر على قلب بشر أَفضلَ
من جعفر بن محمّد الصّادق(ع) علماً وعبادةً وورعاً في تمثّله برسول
الله(ص)". وعندما كان الإمام الصَّادق(ع) يتحدَّث، كان يتحدَّث بلسان رسول
الله(ص)، ولهذا كان(ع) يقول: "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث
جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير
المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله(ص)، وحديث رسول الله(ص)
حديث جبريل عن الله(عزّ وجلّ)".

وعلى هذا الأساس، لا بدّ من
التّأكيد أنْ ليس للإمام الصّادق(ع) مذهبٌ خاصٌّ في الفقه، ليكون مذهباً
إلى جانب المذاهب الإسلاميّة، فيقال هناك مذهب جعفريّ في مقابل مذهبٍ
حنفيّ أو مالكيّ أو شافعيّ أو حنبليّ؛ بل كان حديثُه حديثَ رسول الله(ص)؛
وعلى هذا، فهو لم يكن(ع) مجتهداً كبقيّة المجتهدين، أو متحدّثاً كبقيّة
المتحدّثين، وإنما كان يمثّل الصّورة التي أشار إليها رسول الله(ص): "إني
تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً؛ كتابَ الله وعترتي
أهلَ بيتي، فإنّهما لن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض".


تجسيد الإسلام
ومن هنا، نرى أنَّ أئمَّة أهل
البيت(ع) كانوا حريصين في كلِّ مراحل حياتهم على أن يكونوا الحاضرين في
كلِّ ساحةٍ يحتاجهم فيها الإسلام، حتى يبقى الإسلام نقيّاً وصافياً...
وكانوا يتحرّكون في مواجهة أيِّ انحرافٍ فكريّ وعمليّ، يصوّبون المسيرة
لتبقى على صفائها وحيويّتها.

ومن خلال ذلك، نُطِلُّ على
الإمام الصّادق(ع) الّذي واجه في عصره التحدّيات الفكريّة والتّشريعية،
نتيجة ابتعاد المسلمين عن عصر رسول الله(ص)، فدخلت الكثير من الانحرافات
في النّصّ، أو في فهمه، أو في قواعد استنباطه، كما واجه الشّبهات
العقائديّة التي دخلت المجتمع الإسلاميّ، من قبيل الغلوّ الذي انتشر داخل
الفكر الشيعيّ، وكان منطلقُه ادّعاءَ الحبِّ لأهل البيت(ع) أو لخطّهم، ولم
يكن في الحقيقة إلاّ لتشويه صورتهم في أعين المسلمين.

لذلك، تحرّك الإمام الصَّادق(ع)
في أكثر من خطّ، فأكمل بعد أبيه الإمام الباقر(ع) الجامعة الإسلاميّة
المنفتحة على الإسلام وكلّ متطلّبات العصر والمستقبل، واتّخذ من مسجد
الكوفة مقرّاً لها ومنطلقاً، لتعمَّ العالمَ الإسلاميّ، ولتقدّم الفكرَ
الإسلاميَّ الأصيل في كلِّ جوانبه التّشريعيّة والعقيديّة والأخلاقيّة
والقرآنيّة، وكذلك لتوثيق الأحاديث الصّحيحة كما وردت عن رسول الله(ص).
وقد بلغ عددُ المنتمين إلى هذه الجامعة أربعةَ آلاف محدِّث، كما أحصاهم
أبو العبّاس أحمدُ بنُ عُقدَة الكوفيّ في كتابٍ جمع فيه أربعةَ آلاف راوٍ،
وأدرك الحسنُ بنُ علي الوَشّاء، وكان من أصحاب الإمام الرّضا(ع)، تسعمائة
شيخٍ كانوا يجتمعون في مسجد الكوفة يحدّثون عن الإمام الصّادق ويتدارسون
فقهَه، وذلك بعد أكثرَ من عشرين سنةً مضت على وفاة هذا الإمام.

وقد تتلمذ على يد الإمام
الصّادق(ع) عددٌ من أرباب المذاهب الإسلاميّة، حيث ورد أنَّ أبا حنيفة
النّعمان قد تتلمذ على يده، وهو الّذي قال: "لولا السّنتان لهلك
النّعمان"، وهو الّذي عندما سُئل: مَنْ أفقه النّاس؟ قال: جعفر بن محمّد.
وكان يقول: "إنَّ أعلم النّاس أعلمُهم باختلاف النّاس"؛ لما كان لدى
الإمام(ع) من معرفة بكلّ أفكار عصره ومجرياته. كما تتلمذ على يديه مالكُ
بنُ أنس، حيث ورد في كتاب سيرته: "جعفر بن محمّد اختلفتُ إليه زماناً، وما
رأتْ عينٌ ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفرِ بن محمّد
الصّادق(ع)".


مواجهة الانحراف
وقد عمل الإمام(ع) على حماية
المجتمع من الدّسّ الّذي تعرّضت له الأحاديث الواردة عن رسول الله(ص)
والأئمّة(ع) من خلال القاعدة الّتي رسّخها رسول الله(ص) عندما كثرت عليه
الكذّابة، حيث قال الإمام لأحد أصحابه محمّد بن مسلم: "ما جاءك من روايةٍ
من بَرٍّ أو فاجرٍ يوافق القرآن فخذْ به، وما جاءك من روايةٍ من بَرٍّ أو
فاجرٍ يخالف القرآن فلا تأخذْ به..".

وبذلك نقف على القاعدة التي تحكم
على كلّ الأحاديث المشتملة على الشّريعة والمفاهيم والعقائد، ونعرف ما
يتنافى مع روح القرآن في خطوطه، وهذا هو الّذي يُزيل من الفكر الإسلاميّ
كلَّ ما يسيء إليه على المستويات كافّةً.

وقد تصدّى الإمام الصّادق(ع)
للملحدين والزّنادقة الّذين برزوا في عصره، حيث كان(ع) يجلس في البيت
الحرام ليحاور المثقّفين الكبار في ذلك العصر حتى لو أساؤوا بكلامهم، وكان
الإمام(ع) لا يضيق صدره عندما يواجه هذه الأسئلة رغم قساوتها، لأنّه كان
يريد أن يفتح قلوب هؤلاء على الرّسالة، لا أن ينفِّس عن غيظه، انطلاقاً من
قول أمير المؤمنين عليّ(ع): "لا يكنْ أفضل ما نلت في دنياك بلوغَ لذّةٍ أو
شِفاء غيظٍ، ولكن إطفاءُ باطلٍ أو إحياء حقّ".

وقد اتّخذ(ع) موقفاً من الغلاة
الّذين راحوا ينسبون إلى الأئمّة(ع) صفاتٍ هي لله، قائلاً: "ما نحن إلاّ
عبيد الّذي خَلقَنا واصطفانا، ما نَقْدِرُ على ضُرٍّ ولا نفعٍ؛ إن
رَحِمَنا فبرحمته، وإن عذَّبنا فبذنوبنا. والله ما لنا على الله من حجّةٍ،
ولا معنا من الله براءة، وإنّا لميّتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون
وموقوفون ومسؤولون".


الصّورة المشرقة للتشيّع
وقد كان الإمام الصّادق(ع)
حريصاً على أن يعلّم أصحابَه أصولَ الحوار، وأن يحاوروا رغبةً في الوصول
إلى الحقيقة لا لتسجيل النّقاط فقط، وأن يكون الحقُّ رائدَهم. ولهذا عندما
رأى أحدَ أصحابه يعمل على إقناع أحدهم بالباطل ليُظهرَه بصورة الحقّ: قال:
"إنّك تمزج الحقَّ بالباطل، وقليلٌ من الحقّ يُغني عن كثيرٍ من الباطل".

وقد حرص الإمام الصّادق(ع) على
أن يُظهرَ صورة الّذين يلتزمون نهجه، حين كان يقول لهم: "أوصيكم بتقوى
الله وأداء الأمانة لمن ائتمنكم، وحُسن الصّحبة لمن صحبتموه، وأن تكونوا
لنا دعاةً صامتين"، فقالوا: يا بن رسول الله: كيف ندعو النّاس ونحن
صامتون؟ قال: "تعملون بما أمرَناكم به من العمل بطاعة الله، وتتناهون عن
معاصي الله، وتعاملون النّاس بالصّدق والعدل، وتُؤدّون الأمانة، وتأمرون
بالمعروف وتَنهوْن عن المنكر، ولا يَطّلع النّاسُ منكم إلاّ على خير، فإذا
رَأَوْا ما أنتم عليه عَملوا أفضلَ ما عِندنا فتنازعوا إليه".

وقد ورد في كلامه لزيد الشحّام
في وصيّته لشيعته، وفي علاقة شيعته بالمسلمين الآخرين: "صِلوا عشائرهم،
واشهدوا جنائزَهم، وعودُوا مرضاهم، وأدُّوا حقوقَهم، فإنَّ الرّجل منكم
إذا وَرِعَ في دينه، وصَدَقَ الحديث، وأدَّى الأمانة، وحَسّن خُلُقَه مع
النّاس، قيل هذا جعفريّ، فيسرُّني ذلك، ويدخل عليّ منه السّرور، وقيل هذا
أدب جعفر، وإذا كان على غير ذلك، دخَل عليّ بلاؤُه وعارُه...".


هذا هو الإمام الصّادق، الحاضر
في ساحة التحدّي، في كلّ المجالات؛ في الثقافة والاجتماع والسياسة
والاقتصاد، ليبقى الإسلام حيّاً صافياً...


والسّلام عليه يَوم وُلِدَ ويَومَ يموتُ ويومَ يُبعثُ حيّاً.


*ألقى
سماحة السيد علي فضل الله، نيابة عن سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين
فضل الله ، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في
حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد
من المؤمنين...

خطبتي الجمعة
(الجمعة 19 ربيع الأول 1431 هـ/ 05 آذارـ مارس 2010م)
انقر لقرأءة الخطبة...

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الإمام الصّادق(ع) امتدادٌ لمشروع النبوّة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اهل البيت 14 (ع)-
انتقل الى: