الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الظّلم: أنواعه ونتائجه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الظّلم: أنواعه ونتائجه   الجمعة مارس 26, 2010 2:59 pm

الظّلم: أنواعه ونتائجه*

الظّلم
سبب البلاء

قال الله تعالى في كتابه العزيز: {
وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ
مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء}(إبراهيم: 42 ـ 43).

{وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ
يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}(آل عمران:57).

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}(الشُّعراء:227).

يبيّن الله سبحانه من خلال هذه
الآيات موقفه الحاسم من الظّلم، كونه يخلّ بالقيمة الكبيرة التي بنى الله
سبحانه وتعالى الحياة على أساسها، ودعا الأنبياء إلى تأكيدها في رسالاتهم،
ألا وهي العدل: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ
وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ
بِالْقِسْطِ}(الحديد:25)، { وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ *
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ* وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ
وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}(الرّحمن:7 ـ 9).

والظّلم هو سببُ كلِّ البلاءات
الّتي تعاني منها البشريّة، سواء في واقعها الاجتماعيّ أو السياسيّ أو
الاقتصاديّ، وعلى أساس ذلك تنشب الحروب والفتن، وتختلّ علاقاتُ الأفرادِ
والمجتمعات بعضهم مع بعض، وينتشر الفقر والحرمان، ويضطربُ النّظام البيئيّ
بكلّ ما فيه من زرعٍ وحيوانٍ وما إلى ذلك.

ولذلك، كانت إشارات الله
المتكرّرة في القرآن الكريم إلى أنّه لا يحبّ الظّالمين، ولا يهديهم، وأنَّ
الظّالمين في ضلالٍ مبين، وسيعلم هؤلاء المصير الأسود الّذي سيعانون منه.

وقد اعتبر الله تعالى أنّ السّبب
في سقوط الحضارات وضعف المجتمعات هو الظّلم.


نتائج
الظّلم

وقد أشارت الأحاديث إلى النّتائج
التي تترتّب على الظّلم على مستوى الأفراد والمجتمع في الدّنيا، حيث ورد في
الخبر: "ليس من شيءٍ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامةٍ على
ظلم، فإنّ الله يسمع دعوة المضطهدين، وهو للظّالمين بالمرصاد".

وقد اعتبر الله تعالى أنّ السّبب
في سقوط الحضارات وضعف المجتمعات هو الظّلم.

{ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً
بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ
يَعْلَمُونَ}(النّمل:52).

وعن الإمام عليّ(ع): "مَنْ ظَلَم
عِبادَ الله، كانَ اللهُ خَصمَهُ دونَ عِبَادِه".

وورد عنه أيضاً: "مَنْ جَارَ،
أهلَكَهُ جَوْرُه".

كما أشارت الأحاديث إلى نتائج
الظّلم يوم القيامة، حيث ورد في الحديث عن رسول الله(ص): "إنّه ليأتي
العبدُ يوم القيامة وقد سرّته حسناتُه، فيجيء الأجل فيقول: "يا ربّ، ظلمني
هذا، فيُؤخذ من حسناته فيُجعل في حسنات الّذي سأله، فما يزال كذلك حتى ما
يبقى له حسنة، فإذا جاء من يسأله، نظر إلى سيّئاته فجُعلت مع سيّئات
الرّجل، فلا يزال يستوفي منه حتى يدخل النّار". وقد ورد عنه(ص): "اتّقوا
الظّلم، فإنّه ظلمات يوم القيامة".

وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى
الموقف الصّعب للظّالم بقوله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً}(الفرقان:
27). وقد ورد عن الإمام عليّ(ع): "يوم العدلِ على الظّالم أشدُّ من يومِ
الجَوْر على المظلوم".

لذا ورد التّحذير من دعوة
المظلوم، حينما يَسألُ اللهَ تعالى حقَّه، واللهُ أكرمُ من أن يُسأل حَقّاً
إلا أجابَه.

وقد قال الشّاعر:
لا تَظْلِمَنَّ إذا ما كنْتَ
مُعتَذِراً فالظُّلمُ مَرتعُهُ يُفضِي إلى النَّدَمِ

تَنَامُ عَينُكَ والمَظْلُومُ
مُنتَبِهٌ يَدعُو عَلَيكَ وعَيْنُ اللهِ لَم تَنَمِ

ولا ينبغي للظّالم أن يرتاح
لإمهال الله له وعدم تعجيل عقوبته؛ بل لا بدَّ من أن يفكّر في أنّ الله
يُمهل الظّالم حتى يقول قد أهملني ثم يأخذه أخذةً رابية: {وَلاَ
يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ
لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ
عَذَابٌ مُّهِينٌ}(آل عمران: 178).


حذر
الأولياء من الظّلم

وقد أشار رسول الله(ص) إلى ذلك،
بأنّ الله أوحى إلى نبيٍّ من أنبيائه: "إذا ظُلمْتَ بِمَظْلَمةٍ فَارْضَ
بانتِصَاري لك، فَإنَّ انتِصَاري لكَ خَيرٌ من انتِصَارِكَ لنَفْسِك".
ولذلك كان حرص رسول الله(ص)، وهو في الموقع المعظَّم عند الله سبحانه، على
أن لا يكون ظالماً لأحد، وقد وقف خطيباً قبل وفاته قائلاً: "أيُّها النّاس،
قد دَنَا مِنِّي خفوقٌ بين أظهُرِكم، فإنَّما أنا بَشرٌ أُوشَكُ أَن
أُدعَى فأُجيب، فمن اقتصصْتُ من عِرضِه شيئاً، فهذا عرضي فليقتصَّ منه، ومن
أخذْتُ له مالاً، فهذا مالي فليأخذ منه. ألا وإنّ أَوْلاكَم بي رجلٌ كان
له عندي شيءٌ من ذلك فأَخذه أو حَلّلني منه. أَلاَ لا يقولنّ أحدُكم إنّي
أخاف العداوة والشّحناء من رسول الله، ألا فإنّهما ليستا من خُلقي، ألا
وإنَّ فُضوح الدّنيا أهونُ من فُضوح الآخرة".

وقد وقف أمير المؤمنين(ع) أيضاً،
وهو في موقعه، ليعبّر عن رفضه للظّلم: "والله، لأن أبيت على حسك السَّعدان
مسهّداً، أو أُجرّ في الأغلال مصفّداً، أحبُّ إليّ من أن ألقى الله عزّ
وجلّ ورسولَه يوم القيامة ظالماً لبعض العباد، وغاصباً لشيءٍ من الحطام".
فلو خيّروه(ع) بين أن يُقيَّد في الأصفاد والأغلال، وينام على الشّوك الّذي
يجرحه، وبين أن يظلم أحداً من العباد، لاختار ما يُقيّده ويُؤلمه
ويَجْرحُه على أن يظلم أحداً من العباد. ويتساءل(ع) بعد ذلك: "وكيف أظلمُ
أحداً لنفسٍ يُسرع إلى البلى قفولها، ويطول في الثّرى حلولُها".

ويقول(ع) ـ وهو الأكبرُ من أن
يقَع في ظلمٍ ـ "واللهِ، لو أُعطيت الأقاليمَ السّبعة بما تحت أفلاكها، على
أن أَعصيَ اللهَ في نملة أسلبها جُلْب شعيرةٍ ما فعلت". فعليّ(ع) كان يعرف
أنَّ أصعب موقفٍ هو يوم يتعلّق المظلومون بالظّالمين، كما ورد في حديث
رسول الله(ص): "بين الجنّة والعبد سبع عقاب (عقبات) أهونها الموت. قال أنس
بن مالك: قلت: يا رسول الله، فما أصعبها؟ قال: الوقوف بين يدي الله عزّ
وجلّ إذا تعلّق المظلومون بالظّالمين".


أنواع
الظّلم والظّلمة

والظّلم، أيّها الأحبّة، قد يبرز
بشكلٍ واضحٍ من خلال ما تمارسه الدول الكبرى بحقّ الشّعوب المستضعفة، كما
يحصل في العراق وأفغانستان وباكستان وفلسطين، وما تسعى إليه تلك الدّول من
عملٍ للإطباق على كلّ الشّعوب المستضعفة والنّامية لحساب شعوبها؛ وذلك
بالسّيطرة على ثرواتها في المعادن والبترول، وتحكّمها بسياسات الشّعوب
وأمنهم، وحتى بثقافتهم وأديانهم.

وهذا الظّلم لا يتحرّك في تلك
المواقع فحسب، بل يمتدّ ليشمل الكثير مما نعاني منه، حيث ظلمُ الإنسان
لربّه، لا من موقع الغلَبة ولكن من خلال المعصية. فالإنسان عندما يشرك
بعبادة ربّه، فقد ظلم ربَّه؛ لأنّ من حقّ الله تعالى على الإنسان أن يعبده
ولا يشركَ به شيئاً. وهناك الظّالم لنفسه عندما لا يقيها من النّار: {يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً
وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}(التّحريم: 6)، بحيث يوقعها في مهاوي
المعاصي، ولا يستوفي قدراتها في طاعة الله ورضاه.

وهناك الظّالم لزوجته وأولاده
وأرحامه وجيرانه وعمّاله، عندما لا يؤدّي حقوقهم وواجباته تجاههم. وهناك
العامل الظّالم، والتّاجر الظّالم، والمحامي الظّالم، والمهندس الظّالم،
والطّبيب الظّالم، والإعلامي الظّالم، والمقاول الظّالم، والموظّف الظّالم،
والحاكم الظّالم، والغنيّ الظّالم، والقويّ الظّالم، والعالم الظّالم،
والرّئيس الظّالم، والوزير الظّالم، والنّائب الظّالم، والحرفيّ الظّالم،
والمهنيّ الظّالم، والدّولة الظّالمة...

وقد ورد في الحديث عن الإمام(ع):
"ألا وإِنَّ الظُّلمَ ثلاثة: فَظُلمٌ لا يُغْفَر، وَظُلْمٌ لا يُترَك،
وَظُلمٌ مَغْفُورٌ لا يُطلَب. فَأَمّا الظّلم الّذي لا يُغْفَر فالشِّركُ
بِالله، وأَمَّا الظُّلم الّذي يُغْفَر، فَظُلم العَبْدِ نَفسَه عندَ بَعض
الهنات، وأمّا الظُّلم الّذي لا يُترَك، فظُلمُ العباد بعضِهم بَعضاً".

وقد أكّدت الأحاديثُ أنَّ أكبرَ
الظّلمِ وأفحشَه وأصعَبه هو ظلمُ الضّعيف، حيث ورد في الحديث عن رسول
الله(ص): "اشتدّ غضبُ الله على ظُلمِ مَنْ لا يجدُ عليك ناصراً إلا الله".

وفي الحديث عن أبي حمزة الثّمالي
عن الإمام الباقر(ع): قال: "لمّا حضرت عليَّ بنَ الحسين الوفاةُ، ضمَّه إلى
صدره ـ أي ضمَّ الإمام الباقر إلى صدره ـثم قال: يا بُنيّ، أوصيك بما
أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أنّ أباه قد أوصاه به: يا
بُنَيّ، إيّاك وظُلمَ من لا يجدُ عليكَ ناصِراً إلا الله".


التصدّي
للظّالمين

ولا يكفي في الإسلام أن يمتنع
الإنسان عن الظّلم، فهذا مطلوبٌ منه، ولكن لا بدّ من أن يكون قوّةً في وجه
الظّالمين. ولذلك ورد عن رسول الله(ص) قوله: "من رأى منكم سلطاناً جائراً،
مستحلاً لِحُرُم الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنّة رسول الله، يعملُ
في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يُغِر عليه بفعلٍ ولا قولٍ، كان حقّاً
على الله أن يدخله مدخله".

وفي وصيّة الإمام عليّ(ع) لولديه
الحسن والحسين(عليهما السّلام): "كونا للظّالم خصماً وللمظلوم عوناً".

وقد أكّد القرآن عدم إعانة
الظّالمين، وممّا جاء في آياته: { وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ
ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}(هود: 113).

وقد ورد في الحديث عن رسول
الله(ص): "من أعان ظالماً على ظلمه، جاء يوم القيامة وعلى جبهته مكتوبٌ
(آيسٌ من رحمة الله)".


الوقوف
مع المظلوم

وعن ضرورة الوقوف بجانب المظلوم،
ورد في الحديث عن الإمام الصّادق(ع): "ما من مُؤمنٍ يُعين مظلوماً إلا كان
أفضلَ من صيام شهرٍ واعتكافٍ في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصرُ أخاه وهو
يقدرُ على نصرته إلاَّ نَصرَه الله في الدّنيا والآخرة، وما من مؤمنٍ يخذل
أخاه وهو يقدرُ على نصرته إلا خذَله الله في الدّنيا والآخرة".

أيُّها الأحبّة...
إنّ الظّلم هو مشكلة الحياة..
ودورنا أن ننظّف أنفسنا منه، لأنّ القصاص هناك شديد، ليس هو جرحاً بالمدى
(السّكاكين)، ولا ضرباً بالسّياط، ولكنّه ما يُستصغر ذلك معه.

علينا أن ننظّف كلَّ واقعنا من
الظّلم الّذي يُراد له أن يكون طابع هذا العالم.


خطبتي
الجمعة

(الجمعة 10
ربيع الثاني 1431 هـ/ 26 آذار ـ مارس 2010م)

انقر لقرأءة الخطبة...
*نيابة
عن سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله ، ألقى سماحة السيّد
علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في
حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة،
وحشدٍ من المؤمنين.

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الظّلم: أنواعه ونتائجه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: