الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عليّ(ع): إمام العدل والحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: عليّ(ع): إمام العدل والحياة   الجمعة يونيو 25, 2010 1:00 pm







عليّ(ع): إمام العدل والحياة*

قال الله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي
نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ
بِالْعِبَادِ}[البقرة: 207].


ولادة
عليّ(ع)

نقف اليوم في الثّالث عشر من شهر
رجب الحرام، لنستعيد ذكرى ولادة الإمام عليّ(ع)، الّذي تعهّد الله حياته
بالرّعاية، حتى وصلت إلى كلّ هذا التّسامي في العبادة والأخلاق والشّجاعة،
والصّبر والبلاغة والفصاحة، وحُسْنِ الإدارة، والسّياسة العادلة الرّشيدة،
والعمل لتحقيق مصالح المسلمين، بحيث استطاع(ع) أن يخترق بفكره وسموّ إيمانه
كلَّ السّاحات، وأن يستولي حتى على قلوب الّذين اختلفوا معه.

فقد تعهّده الله بالرّعاية منذ
لحظة خلقه، عندما ولدته أمّه فاطمة بنت أسد في الكعبة المشرّفة، في المكان
الّذي لم يولد فيه ولدٌ غيرُه، بحيث فتح عينيه على بيت الله، وقد شاء له
الله، بعد حياةٍ زاخرةٍ بالعمل في سبيله تعالى، أن يُغمض عينيه شهيداً في
بيته، وهو الّذي طهّره الله من الرّجس، ففيه وفي رسول الله(ص) وفي
الزّهراء(ع) وولديهما الحسن والحسين(ع)، نزلت الآية: {إنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيراً}[الأحزاب: 33].

وهو(ع) الّذي هيّأ الله له رعايةً
ليس فوقها رعاية، وحناناً ليس بعده حنان، وتعليماً لا يوازيه تعليم، حيث
تعهّد رسول الله أمْرَ تربيته(ع) منذ أن كان في السّنتين من عمره، بعد أن
أخذه من عمّه أبي طالب تخفيفاً عنه، وقد تحدّث عليّ(ع) عن هذه التّربية
الّتي حظيَ بها من قِبَل الصّادق الأمين، بقوله: "وقد قرن الله به(ص) من
لَدُنْ أنْ كان فطيماً، أعظم مَلَك من ملائكته، يسلك به طريقَ المكارم،
ومحاسنَ أخلاقِ العالم، ليلَه ونهارَه، ولقد كنت معه أتّبعه اتّباع الفصيل
أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به، ولقد
كان يجاور في كلّ سنةٍ بحراء، فأراه ولا يراه غيري ـ لأنّه كان يصطحبه معه
ـولم يجمع بيت واحد يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله(ص) وخديجة وأنا
ثالثهما، أرى نور الوحي والرّسالة، وأشمّ ريح النبوّة".


حبيب
الله والرّسول

وقد بلغت به هذه التّربية إلى أن
يكون نفس رسول الله(ص) وأخاه ووزيرَه ووصيَّه وخليفتَه من بعده، ومبلّغَ
علمه، والأمينَ من بعده على الدّين الّذي بُعث به... وانطلق عليّ(ع) من
خلال كلّ هذه التّربية والرّعاية من الله ورسوله، ليكون إماماً للمسلمين،
وقدوةً لكلّ النّاس ولكلّ الحياة؛ إماماً في حبّ الله كأعلى ما يكون الحبّ،
حتّى وصل به هذا الحبّ إلى حدّ العشق لله: "إلهي كفى بي عزّاً أن أكون لك
عبداً، وكفى بي فخراً أن تكون لي ربّاً"، حتى عندما راح يفكّر في النّار ـ
وهو البعيد عنها ـ لم يشغله التّفكير في حرّها ولهيبها، لكنَّه كان يفكّر
في أنّها ستحجبه عن النّظر إليه سبحانه، وعن محبّته والقرب منه: "فهبني يا
إلهي وسيّدي ومولاي صبرت على عذابك، فكيف أصبر على فراقك، وهبني صبرت على
حرِّ نارك، فكيف أصبر عن النّظر إلى كرامتك".

وكان إماماً في حبّ رسول الله
الّذي لم يفارقه في كلّ حياته، إلاّ عندما ذهب إلى غزوة تبوك، لمصلحةٍ
أرادها رسول الله(ص) من ذلك. وقد عبّر عليّ(ع) عن ذلك عندما قال: "ولقد
واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص فيها الأبطال، وتتأخّر فيها الأقدام،
نجدةً أكرمني الله بها. ولقد قُبِض رسول الله(ص) وإنّ رأسه لعلى صدري، ولقد
سالت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي، ولقد وُلّيت غسلَه(ص) والملائكة
أعواني...".

ولذلك، فإنّ رسول الله عندما أراد
أن يعطي الرّاية لعليّ(ع) في معركة خيبر، لم يجد قيمةً يتحدَّث عنها فيه،
أفضل من القول إنّه أحبّ اللهَ ورسولَه وأحبّه اللهُ ورسولُه: "لأعطينّ
الرّاية غداً رجلاً يحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه اللهُ ورسولُه؛ كرّار غير
فرّار". وقد عبّر رسول الله(ص) أيضاً عن حبّه لعليّ في الكثير من أحاديثه
وتعبيراته، وقد برز ذلك بالصّورة العاطفيّة والرّساليّة في معركة الأحزاب،
عندما برز عليّ(ع) لعمرو بن ود، فتوجّه النبيّ(ص) إلى الله بعينين دامعتين
وقال: "ربّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين".


نصير
الفقراء

وأحبّ عليّ(ع) النّاس، كلّ
النّاس؛ أحبّ الفقراء والمساكين والمستضعفين وفكّر في مصالحهم، وقد عبّر عن
ذلك في خطبته: "أأقنع من نفسي بأن يقال: هذا أمير المؤمنين، ولا أشاركهم
في مكاره الدّهر، أو أكون أسوةً لهم في جشوبة العيش...؟!"

وعندما وصل إلى الخلافة قيل له:
رتّب أمورك مع مواقع القوى ووجوه العشائر، أعطِ هذا موقعاً حتى لو كان لا
يستحقّه، ومالاً من بيت مال المسلمين لا ينبغي أن يعطاه!! فقال(ع):
"أتأمرونني أن أطلب النّصربالجوْر؟!... لو كان المال لي لسوّيت بينهم، فكيف
وإنما المال مال الله".

ولذلك بادله النّاس حبّاً بحبّ،
وهو ما عبَّر عنه ضرار عندما قال له معاوية: صف لي عليّاً، فقال له: "كان
والله كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه... يعظّم أهل الدّين،
ويحبّ المساكين، لا يطمع القويّ في باطله، ولا ييأس الضّعيف من عدله".


رائد
العلم والإيمان

وكان إماماً للمتّقين، وهو الّذي
قال عن نفسه: "وإنما هي نفسي أروضها بالتّقوى، لتأتي آمنةً يوم الخوف
الأكبر... ولو شئت لاهتديتالطّريق إلى مصفّى هذا العسل، ولُبابِ هذا القمح،
ونسائجِ هذا القزّ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي!...".

وكان(ع) إماماً في الإيمان، وقد
عبّر عن ذلك رسول الله في معركة الأحزاب، عندما قال: "برز الإيمان كلُّه
إلى الشرك كلّه". وكان إماماً في الجهاد، حيث كان بطل الإسلام في بدر وأحد
والأحزاب وخيبر، وفي كلّ معارك الإسلام... وكان إمام الحقّ، وهذا ما أشار
إليه رسول الله(ص) بقوله: "عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ".

وإلى جانب كلّ ذلك، كان(ع) إماماً
في العلم، فهو باب مدينة علم رسول الله: "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها،
ومن أراد المدينة فليأتها من بابها"، وعندما بويع بالخلافة قال للنّاس:
"سلوني قبل أن تفقدوني، فوالّذي فلق الحبَّة وبرأ النَّسمة، لو سألتموني عن
أيّة آيةٍ، في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت... إلا أخبرتكم". وقد أشار إليه
رسول الله(ص) بالبنان من بين صحابته قائلاً: "أقضى أمّتي وأعلم أمّتي بعدي
عليّ".

وهو الّذي كان إمام الحوار،
واعتبر أنَّ الحوار هو السَّبيل لحلِّ الأمور المختلَف عليها، ولذا رأيناه
يدخل في حوارٍ مع طلحة والزّبير عندما أرادا منه أن يشركهما في الحكم، وقال
لهما إنَّكما شريكان في الرَّأي والمعونة، أمَّا الحكم، فلا معنى
للشَّراكة فيه. ودخل في حوارٍ مع معاوية، وهذه رسائله إلى معاوية تملأ نهج
البلاغة، بحيث خاض في كلّ الوسائل الفكريّة والسياسيّة، ودخل في حوارٍ مع
الخوارج إلى الحدّ الّذي قال لهم: "فإن أبيتم إلا أن تزعموا أنّي أخطأت
وضللت، فلم تضلّلون عامّة أمّة محمّد؟". وكان يقول لكلّ الّذين يعتقدونه
رجل حرب: "فوالله ما دفعت الحرب يوماً، إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة
فتهتدي بي وتعشو إلى ضوئي، وذلك أحبّ إليّ من أن أقتلها على ضلالها، وإن
كانت تبوء بآثامها".


إمام
العدل والحرية

وكان(ع) يوجِّه النَّاس ويربِّيهم
على أن ينقدوا الحاكم ولو كان في موقعه الكبير، فكان يقول لهم: "فلا
تكلّموني بما تُكلَّم به الجبابرة، ولا تتحفّظوا منّي بما يُتحفَّظ به عند
أهل البادرة (السّيف)، ولا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنّوا بي استثقالاً
لحقٍّ قيل لي، ولا التماس إعظام لنفسي، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له،
أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه، فلا تكفّوا عن مقالة
بحقّ، أو مشورة بعدل".

وكان(ع) إماماً للحرّيّة، حيث كان
يقول: "لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً"، وإماماً في رفض الظّلم
وتحقيق العدل حتى في القضيّة المستحقّة الّتي تتعلّق به. وقد اعتبر العدل
أساس في الحياة، وأنّ به قوام العالم، فكان يقول: "بالعدل تصلح الرّعيّة"،
"بالعدل تتضاعف البركات"، "ما عُمّرت البلدان بمثل العدل". وكان يقول
أيضاً: "واللّه لأن أبيت على حسك السَّعدان مسهّداً، وأُجرُّ في الأغلال
مصفّداً، أحبُّ إليّ من أن ألقى اللّه ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض
العباد".

كان(ع) إماماً للإسلام والمسلمين،
أحبّ الإسلام، ومن أجله كانت ترخص كلّ التّضحيات، المهمّ عنده كان أن يسلم
الإسلام، وأن لا يتعرَّض لأية هزّةٍ تضعفه، ولذلك أطلق شعار الوحدة
الإسلاميّة لحماية الإسلام ولبقائه عزيزاً قويّاً، وقال: "لأسلمنّ ما سلمت
أمور المسلمين ولم يكن بها جور إلاّ عليّ خاصّةً".

وأخيراً، كان إماماً في البلاغة
والفصاحة، وقد استطاع أن يخترق ببلاغته كلّ الحواجز وكلّ القلوب، وهو الّذي
جهد محبّوه في إخفاء فضائله خوفاً، وجهد مبغضوه في إخفاء فضائله حسداً،
ولكنّه برز من وراء ذلك ما ملأ الخافقين.


جمهور
عليّ

أيّها الأحبّة: هذا هو عليّ(ع) في
كلّ عليائه الفكريّ والرّوحيّ والإيمانيّ والرسالي، يدعونا إليه، حتى
نرتفع إلى مستواه في كلّ المواقع الّتي تميّز فيها، لنكون فعلاً من محبّيه
ومواليه، فها هو ينادينا: "ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن
طعمه بقرصيه، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد،
وعفّة وسداد". فهو لم يرد للّذين يتولّونه أن يكونوا عبئاً عليه، ولذا أراد
لهم أن يكونوا الورعين عن محارم الله، الجادّين في طاعته سبحانه.

ولم يفكّر عليّ(ع) في جمهورٍ
يهلّل له، أو يتحدّث عن مآثره، بل أراد جمهوراً يقتدي بهدي الرّسالة التي
حملها وتحمّل كلَّ المعاناة من أجلها، وبهدي الحقّ الّذي أخلص له، والوحدة
الّتي أكّدها، والعدل الّذي سعى لتحقيقه... فتعالوا لنبنِ مع عليّ(ع) مجتمع
السّعادة والأخلاق والعلم والجهاد والتحدّي، ومجتمع العدل والحريّة...


والسّلام
عليك يا أمير المؤمنين، يوم وُلِدت في بيت الله، ويوم لاقيت ربّك في بيت
الله، ويوم تُبعث حيّاً
...


نسأل الله أن يجعلنا معك في خطّ
الحقّ في الدّنيا، وأن نحصل على شفاعتك

{يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ *
إلاّ مَنْ أتى الله بقلبٍ سليم}

[الشّعراء: 88-89].

يا سماءُ
اشهدي ويا أرضُ قُرّيواخشعي إنّني ذكرتُ عليّا



والحمد لله ربّ العالمين.

خطبتي الجمعة
(الجمعة
13رجب 1431 هـ / 25 حزيران - يونيو 2010م)

انقر لقرأءة الخطبة...
*ألقى سماحة السيّد علي فضل الله،
خطبتي صلاة الجمعة، نيابةً عن سماحة العلامة المرجع، السيّد محمد حسين فضل
الله، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من
الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين.

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
عليّ(ع): إمام العدل والحياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى خاص بامير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)-
انتقل الى: