الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغدير يوم الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الغدير يوم الإسلام    الجمعة نوفمبر 26, 2010 12:46 pm

الغدير يوم الإسلام


{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً}
[المائدة: 3].

في أجواء حجَّة الوداع
هنيئاً لكلّ الحجّاج العائدين من ضيافة الله، هنيئاً لهم بما نعموا به من فيض رحمته وغفرانه، وجميل عفوه ورضوانه.
والتَّبريك ـ كلّ التَّبريك ـ للمسلمين بيومهم، يوم إتمام النِّعمة الكبرى وإكمال الدّين؛ إنّه يوم الثّامن عشر من شهر ذي الحجّة في السّنة العاشرة للهجرة.
في تلك السَّنة، لم يكن الحجّ حجّاً عاديّاً، بل كان حجّاً مميّزاً؛ إنّه حجٌّ مع رسول الله، وأيّ حجٍّ هو أكثر بركةً وخيرٌ من هذا الحجّ؟
يومها، قَدِم المسلمون من كلّ حدبٍ وصَوْب، بعد أن جاءتهم الأخبار بنيّة رسول الله (ص) الذَّهاب إلى مكَّة، وأداء فريضة الحجّ. وحجَّ المسلمون مع رسول الله (ص) ، وكانت الحجَّة الوحيدة لرسول الله (ص) الّتي لم يَطُل بعدها الزّمان حتّى وافته المنيّة، ليلتحق برحاب ربّه، ولهذا سميّت حجّة الوداع.

وحي الله في يوم الغدير
وانتهى الحجّ، وانطلق المسلمون بصحبة رسول الله(ص) عائدين إلى بلادهم، وكلٌّ منهم يجدّ السّير ليتحدّث إلى أقرانه وأهله بما رأى وسمع من رسول الله(ص)، وأيضاً اتّقاء الجوّ الحارّ اللاهب، والشّمس المحرقة الّتي كانت تؤرق المارّين في تلك الصَّحراء القاحلة.
وانطلق في ذلك الوقت النِّداء من منادي رسول الله(ص)، داعياً الجميع إلى الالتقاء عند غدير خمّ القريب من ميقات الجحفة، الّذي كان مفترق طرق العائدين من مكّة إلى العراق ومصر والشّام، فعند رسول الله أمر مهمّ يريد إبلاغهم إيّاه، لذا طُلِبَ من الّذين تقدّموا رسول الله(ص) في السّير أن يعودوا، والّذين تأخّروا عنه أن يلتحقوا به.
وتساءَل المسلمون: تُرى ما هو هذا الأمر الخطير الّذي استجدّ على رسول الله ليدعو إلى الاجتماع في منتصف النّهار، حيث لا ظلّ يظلّلهم من الشّمس المحرقة وحرارة الصّحراء اللاهبة؟!
وعندما اجتمعوا أدركوا السّبب؛ لقد نزل جبريل بالوحي على رسول الله(ص): {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِل َإِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}[المائدة: 67].
لقد جاء الأمر حاسماً من عند الله عزّ وجلّ لرسوله في ذلك التّوقيت وذلك المكان، وقبل أن يتفرّق النّاس، فالكلّ لا بدَّ من أن يسمع، وإلاّ فستذهب كلّ الجهود الكبيرة الّتي بذلها رسول الله أدراج الرّياح، فكأنّه لم يفعل شيئاً.
لقد جاء الأمر الحاسم بإبلاغ المسلمين ما أراده الله، وصيّةً خالدةً لهم من بعده، مؤيَّداً منه بالدّعم والتّسديد: بلّغ يا رسول الله ما أُنزل إليك من ربّك، ولا تأبه لكلّ الأقاويل الّتي ستترتّب على كلامك، ولا لمن قد ينتقد قرارك، فأنت لا تبلّغ رأيك، وإنما تبلّغ ما يريد الله لك تبليغه.. والله سيحميك، وسيعصمك من النّاس، كما حماك وحمى رسالتك طوال مسيرتك الطّويلة.

تتويج عليّ(ع) بالولاية
يومها، وقف رسول الله خطيباً فقال: "الحمد لله، ونستعينه ونؤمن به ونتوكَّل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالن، الّذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مضلّ لمن هدى، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمّد عبده ورسوله..
أمَّا بعد، أيّها النَّاس... يوشَك أن أُدعى فأُجيب، وإنّي مسؤولٌ وإنَّكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟"، قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأنَّ جنَّته حقّ، وأنّ ناره حقّ، وأنَّ الموت حقّ، وأنَّ السّاعة آتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور وإليه النّشور.. فقال: "اللَّهمَّ اشهد.."، ثم قال: "أيّها النّاس، ألا تستمعون؟"، قالوا: نعم.
قال: "فإنّي فرطٌ على الحوض (متقدّم عليه)... فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين"، فنادى منادٍ: وما الثّقلان يا رسول الله؟ قال: "الثّقل الأكبر: كتاب الله... والآخر الأصغر: عترتي، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض... فلا تقدَموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكو".
ثمّ أخذ بيد عليّ(ع)، فرفعها، حتّى رؤي بياض آباطهما، وعرفه القوم أجمعون، ثم قال: "أيّها النّاس، من أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم،فمن كنت مولاه فعليّ مولاه" (قالها ثلاثاً)، ثم قال: "اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار".
ثمّ قال: "ألا فليبلّغ الشَّاهد الغائب"، ولم يتفرَّق الجمع حتى نزلت الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً...}[المائدة: 3].
بعدها أخذ المسلمون يهنّئون عليّاً(ع)، حتَّى الَّذين تقدَّموه في الخلافة، وقالوا له: "بخٍ بخٍ لك يا عليّ، اليوم أصبحت مولانا ومولى كلّ مسلمٍ ومسلمة ومؤمن ومؤمنة...". ونحن ها هنا، وبعد 1431 سنةً نكرّر: "بخٍ بخٍ لك يا عليّ، أنت مولانا ومولى كلِّ مسلمٍ ومسلمة، ومؤمن ومؤمنة..."، بيعةً لن نعود عنها أبداً.
هذا هو يوم الغدير أيّها الأحبَّة، يوم تتويج عليّ(ع) ليكون إماماً وخليفةً وقائداً... وتتويجه(ع) لم يكن أمراً طارئاً مرتبطاً بذلك اليوم فحسب، بل هو تتويجٌ كان قد بدأ منذ أن فتح عليّ (ع) عينيه في بيت الله، في الكعبة المشرّفة، وامتدّ طوال مسيرته.
فهو الّذي نعم بتربية رسول الله(ص) له منذ سنيه الأولى...
وهو أوّل من أناب وسمع وأجاب، لم يسبقه أحدٌ في الصّلاة إلا رسول الله(ص)...
وهو من بين المسلمين بعد رسول الله(ص) الّذي كرّم الله جبهته عن السّجود لصنم...
وهو الباب الّذي يُنفذ منه إلى علم رسول الله(ص): "أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها".
وهو من بات على فراش النّبي مستعدّاً للتّضحية وفيه نزلت الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}[البقرة : 207]
وعليّ هو المجاهد الأبرز، والفارس الّذي فيه نزل النّداء من جبريل في أُحد عن الله سبحانه: "لا فتى إلا عليّ،ولا سيف إلا ذو الفقار".
هو الإيمان كلّه يوم الخندق..
وكرّار غير فرّار، فتح الله على يديه يوم خيبر..
وهو الّذي نزل من الرّسول بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبيّ من بعده.
وهو الّذي كان يدور الحقّ معه كيفما دار، فهو مع الحقّ والحقّ معه.
هو نفس رسول الله، هو أخوه، هو عضده، هو كفؤ ابنته الزّهراء(ع) .
وجاءت التّجربة لتؤكّد الموقع الّذي أُسند إلى عليّ(ع)، فما إن توفّي رسول الله(ص)، حتّى برز عليّ(ع) الحامي للإسلام والحريص عليه، ووقف الموقف التّاريخيّ الرّائد تجاه ما حصل بعد وفاة رسول الله(ص) في سقيفة بني ساعدة، ليُعلن كلمته الشّهيرة: "لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين".

مرجع الجميع
وبرز عليّ (ع) المرجع الذي عاد إليه الجميع، حتّى الخليفة الثّاني عمر قال عنه: "لولا علي لهلك عمر". و"لا كنت لمعضلةٍ ليس لها أبو الحسن".
وإلى ذلك أشار الخليل بن أحمد الفراهيدي، مؤسّس علم العروض في الشّعر، عندما قيل له: لم فضّلت عليّاً على غيره؟ قال: "احتياج الكلّ إليه، واستغناؤه عن الكلّ، دليل أنّه إمام الكلّ...".
وفي ما بعد، أكَّدت ممارسة عليٍّ للحكم، موقعه الفريد في تقديم أنموذجٍ إسلاميّ... وأوَّل ما بدأ به، هو ترسيم حدود علاقته بالنّاس قائلاً: "لا تكلّموني بما تُكلَّم به الجبابرة، ولا تتحفّظوا منّي بما يتحفّظ به عند أهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة، ولا تظنّوا بي استثقالاً في حقٍّ قيل لي، ولا التماس إعظامٍ بنفسي، فإنّه من استثقل الحقّ أن يقال له، أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه".
ولم يعش عليّ(ع) الحكم إلا مسؤوليّةً عن النَّاس وقضاياهم ومستقبلهم، ولهذا لم يساوم على مصلحتهم، ولا على العدل في التَّعامل معهم، وهو القائل: "أتأمروني أن أطلب النّصر بالجور فيمن ولّيت عليه، والله ما أطور به ما سمر سمير، وما أمّ نجمٌ في السّماء نجماً، لو كان المال لي لساويت بينهم، فكيف وإنّما المال مال الله".
وفي موقفٍ آخر، وقد سمع عن أحد الولاة، وهو من أقربائه، أنّه أساء إلى مسؤوليّته تجاه النّاس الّذين يتولّى أمرهم، فقال: "اتّقِ الله، وارددْ إلى هؤلاء القوم أموالهم، فإنّك إن لم تفعل، ثم أمكنني الله منك، لأعذرنّ إلى الله فيك، ولأضربنّك بسيفي الّذي ما ضربت به أحداً إلا دخل النّار، ووالله، لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الّذي فعلت، ما كانت لهما عندي هوادة، ولا ظفرا منّي بإرادة حتى آخذ منهما الحقّ، وأزيل الباطل من مظلمتهما".
وهكذا، كان النّاس إبّان حكم عليّ، يشعرون بالكرامة بين يديه، وهو صاحب شعار العدالة والمساواة الّذي يقول: "القويّ العزيز عندي ضعيف حتّى آخذ منه الحقّ، والضّعيف الذّليل عندي قويّ عزيز حتّى آخذ له بحقّه".
وهكذا بقي عليّ(ع) يؤكِّد العدل إلى نهاية حياته، حتّى عندما ضربه ابن ملجم، حيث قال وهو على فراش الموت لبني عبد المطّلب: "يا بني عبد المطّلب، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً، تقولون قُتِل أمير المؤمنين، ألا لاتقتلنّ بي إلا قاتلي، انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه، فاضربوه ضربةً بضربة، ولا تمثّلوا بالرّجل، فانّي سمعت رسول الله(ص) يقول: إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور".

التَّمثّل بعليّ(ع)
أيّها الأحبَّة... لهذا كلِّه نوالي عليّاً، لأنَّ عليّاً لم يكن إلا الحقّ، إلا العدل، إلا الإسلام، إلا حماية المستضعفين، إلا حبّ الله ورسوله، إلا رضا لله وعملاً لإعلاء كلمته في الأرض.
أيّها الأحبَّة: إنَّ إحياء يوم الغدير لا نفهمه عودةً إلى التَّاريخ فحسب واحتفالاً بالذّكرى، بل نفهمه تأكيداً لكلّ هذه القيم الّتي لأجلها وصل عليّ(ع) إلى كلّ هذا التّتويج من الله.
أيّها الأحبَّة، فلنتوّج عليّاً نحن أيضاً في كلِّ مواقفنا الّتي نتحرَّك فيها، لتكون صورته في العلم والعبادة والأخلاق والتَّضحية والسَّعي والجهاد في سبيل الله هي صورتنا، ولتكون عناصر شخصيّته القياديّة هي الّتي نراها في كلّ قيادةٍ نختارها.. أن يكون القائد واعياً للإسلام، شجاعاً صلباً، لا تأخذه في الله لومة لائم، لا يتهاون ولا يُداهن ولا يتبع المطامع، المصلحة العامة رسالته... وهمّ النّاس همّه، وألمهم ألمه، يشعر الخائفون عنده بالأمان، والفقراء بالكرامة، فلا يستجدون حقوقهم الطبيعيّة بذلّ النّفس وبذل ماء الوجه..
أيّها الأحبّة: لقد عانى عليّ (ع)كثيراً، وسُبَّ على المنابر، ولكن أين عليّ(ع) اليوم من الّذين سبّوه؟!
ها هو عليّ يدخل إلى كلِّ العقول والقلوب في مواقفه، بطولاته، كلماته، نهج بلاغته، وها هو يخترق كلّ الحواجز، يدخل كلّ البلدان، لقد اجتهد مبغضوه في منع نشر فضائله حسداً، وامتنع محبّوه عن نشر فضائله خوفاً، فخرج ما بين ذين وذين ما ملأ الخافقين.
وها هو الشّاعر بولس سلامة يقول:
جلجل الحقّ في المسيحيّ حتّى عدّ من فرط حبه علويا
يا سماء اشهدي ويا أرض قرّي واخشعي إنّني ذكرت عليّا
ونحن نقول: الحمد لله الّذي أكرمنا بهذا اليوم، وجعلنا من الموفين بعهده، والملتزمين بميثاقه الّذي أوثقنا به في ولاية عليّ(ع) والأئمّة من أهل بيته.



خطبتي الجمعة
(20 ذو الحجّة 1431هـ/ الموافق: 26 كانون الأوّل 2010م)
*ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله

نجل الشهيد العلامة المرجع الاعلى الكبيرالفقيه المجدد الامام السيد محمدحسين فضل الله
(قدس سره)

خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، الضاحية الجنوبية لبيروت بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين.
انقر لقرأءة الخطبة ...التفاصيل
استمع الى الخطبة


_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الغدير يوم الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى خاص بامير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)-
انتقل الى: