الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العمل: أمانة ومسؤوليّة دينيّة ودنيويّة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: العمل: أمانة ومسؤوليّة دينيّة ودنيويّة   الجمعة مايو 01, 2009 3:16 pm

العمل: أمانة ومسؤوليّة دينيّة ودنيويّة





عيد العمّال: تكريمٌ للعامل المخلص


في هذا اليوم، يحتفل العالم كلّه بيوم العمل، من خلال تأكيد قيمة العامل في بناء الحياة وإعمارها وتطويرها، سواء كان هذا العمل ممّا يتعلّق بخدمة الإنسان أو بخدمة الحضارة أو الكون في حركته النظامية. ومن الطبيعي أن العامل، كأيّ إنسان، يتحمّل مسؤوليةً، وقد يقوم بمسؤوليته بإخلاص، لأنه يعتبر أن عمله هو أمانة الله وأمانة الناس عنده، وقد لا يتحمّل هذه المسؤولية، فيغشّ في عمله، أو يخونه، أو يخرّبه أو ما إلى ذلك...
ولذلك، فإن التكريم في هذا اليوم هو تكريم للعامل الذي يخلص في عمله، والذي يسلّمه إلى صاحبه كما يجب، في مقابل ما يأخذه منه. وإذا كان الناس يتحدثون عن العامل في الجوانب الحياتية الدنيوية، في الإعمار والإنتاج وغيرهما، فإن هناك أيضاً العمّال السياسيين الذين يعملون في السياسة؛ وهؤلاء أيضاً قد نجد بعضهم يخون أمته في عمله السياسي، بينما يُخلص بعضهم الآخر لأمّته، وكذلك الأمر في العمّال الإداريين، الذين نجد منهم من يستغل موقعه في إدارته لمصلحة منافعه الشخصية، ومن يحاول أن يُخلص في إدارته لمصلحة الناس كلهم.
وهكذا عمّال السلطة، في مسألة المُلك والإمرة والرئاسة، فهناك من يعتبر أن موقعه رسالة لا بد من الإخلاص لها في قيادة الناس وقيادة البلد في حريته واستقلاله، وهناك من يعتبر القيادة سلطةً يحاول فيها تضخيم شخصيته على حساب الناس والأمة، لأنه لا يفكر في موقعه القيادي إلا كموقع شخصي.
وهناك العمّال الدينيون، ومن هؤلاء من يتّخذ الدين تجارةً يحاول من خلالها أن يحقق لنفسه أرباحاً ومكاسب، ومنهم مَنْ يعتبر عمله الديني عملاً رسالياً. أمّا العمل الأعلى الذي ينفتح فيه الإنسان على الآخرة، فهو العمل في سبيل الله وطاعته وعبادته، وهذا ما عبّر عنه القرآن الكريم: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه} [الانشقاق:6]، فالمؤمنون يكدحون إلى الله لأنهم يعملون على القيام بمسؤولياتهم تجاه ما أمرهم الله به أو نهاهم عنه.

أحاديث للرسول(ص) والأئمّة(ع) في العمل

ونحن في هذا اليوم، نحاول أن نستذكر بعض كلمات رسول الله(ص) وأئمة أهل البيت(ع) في العمل بحسب طبيعته وتنوعاته ومسؤولياته. فقد ورد عن رسول الله(ص) في وصيته لابن مسعود: "يا بن مسعود، إذا عملت عملاً فاعمل بعلم وعقل ـ إذا أردت أن تقوم بأي عمل، فلا بد من أن يكون لديك ثقافة هذا العمل، لأن بعض الناس قد يأخذ شهادةً مزوّرةً، فيصبح موظفاً أو مديراً أو معلّماً بهذه الشهادة المزوّرة، ولكنه في العمق يجهل عمله، والبعض قد يقوم بعمله من دون أن يستخدم عقله، بينما العقل يجعل الإنسان يفكّر في نقاط القوة والضعف في عمله ـ وإياك وأن تعمل عملاً بغير تدبّر وعلم، فإنه جلّ جلاله يقول: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً}" [النحل:92].
وعن رسول الله(ص): "إن الله تعالى يحبّ إذا عَمِلَ أحدُكم عملاً أن يتقنه"؛ فعندما تستلم عملاً معيناً، في البناء أو الزراعة أو الصناعة أو في أيّ مجالٍ آخر، فلا بد لك من أن تؤديه بإتقان، فلا يكون في العمل أي نقصان أو عيب، بحيث تسلّم عملك سالماً كاملاً غير منقوص. وعنه(ص): "إن الله تعالى يحبّ من العامل إذا عمل أن يحسن". وعن الإمام الصادق(ع): "لما مات إبراهيم ابن رسول الله(ص)، رأى النبي في قبره خللاً، فسوّاه بيده، ثم قال: إذا عمل أحدكم عملاً فليتقن".

عاقبة ظلم العامل

وهناك نقطة أخرى في هذا المجال، وهي أن بعض أرباب العمل قد يتأخّر في إعطاء العامل أجره، وقد يكون العامل محتاجاً إلى هذا المال ليؤمّن حاجات نفسه وأهله وليقضي ديونه، ولكن بعض أرباب العمل يحاول تأخير دفع الأجر استثماراً لهذا المال، وقد يُنقص البعض منهم من الأجر المتفق عليه، وفي ذلك، ورد عن رسول الله(ص): "من ظلم أجيراً أجره ـ حرمه أجره أو أنقص منه شيئاً ـ أحبط الله عمله ـ فلو كان صاحب العمل من المصلّين الصائمين، ولكنّه كان ظالماً لعمّاله، فإن الله يُسقط عمله فيكون كمن لم يعمل شيئاً ـ وحرَّم عليه ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام". وعنه(ص): "إن الله عزّ وجلّ غافر كل ذنب، إلا رجل اغتصب أجيراً أجره، أو مهر امرأة"، فالإنسان الذي يغصب للأجير أجره، أو يطلّق زوجته دون أن يعطيها مهرها، هو إنسان مذنب لا يغفر الله له ذنبه مهما عمل.
وليس المطلوب فقط أن تعطي الأجير أجره وأن لا تنقص منه شيئاً، بل أن تبادر إلى تمكينه منه، فقد ورد عن رسول الله(ص): "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفّ عرقه ، وأَعلِمه أجرَه وهو في عمله"، حتى ورد عن الإمام الرضا(ع)، لما رأى بعض من يقومون بأعماله قد استأجروا أجيراً، فسألهم: هل عرّفتموه أجره؟ قالوا: لا، فعنف الإمام(ع) فيهم، لأنك عندما تعرّف الأجير أجره وتعطيه زيادةً ولو بسيطةً، فإنه يعتبرك محسناً إليه.


العمل طريق إلى الجنّة أو النّار

علينا أن نعتبر أن العمل المتقن الذي يعمله الإنسان بإخلاص من أجل أن يؤدي أمانته، هو أمر يحبّه الله ورسوله، ويؤجره الله على ذلك إضافةً إلى الأجر المادي الذي يحصل عليه. ونقول للعمّال، إن هناك عملاً يؤجَر عليه الإنسان، وهناك عمل يحاسب عليه، فمن عمل عملاً لتأييد الظالمين، يعاقَبْ عليه من الله سبحانه، ومن عمل في سبيل بناء الإنسان وبناء الحياة بما يحبّه الله ويرضاه، يؤجره الله عليه. ولذلك على الناس في كل بلد احتُلَّت أرضهم، أن لا يكونوا أجراء للمحتل، بل أن يعملوا على أن يكونوا مؤتمنين على مصالح الناس والبلاد.
ولذلك على الإنسان أن يتدبّر أمره، وأن يعتبر أن العمل قد يرفعه إلى الله ليدخل به الجنة، وقد يحط من درجته عند الله ليدخل به النار. وإننا نبارك للعمّال عيدهم، ونطالب كل السلطات، في أيّ موقع من المواقع، أن تمنح العمّال ما يستحقون من حقوقهم المشروعة.

سماحة آية الله العظمى العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(حفظه الله)



خطبة الجمعة
أنقر هنا لسماع الخطبة

قرأت نص خطبة كاملة ..



( 6 جمادى الأولى 1430هـ/ 1 أيار ـ مايو 2009م)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
العمل: أمانة ومسؤوليّة دينيّة ودنيويّة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: