الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المعايير الحقيقية للالتزام الديني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: المعايير الحقيقية للالتزام الديني   الجمعة يونيو 05, 2009 3:38 pm

المعايير الحقيقية للالتزام الديني


هناك خطوطٌ متعدّدة لالتزام الإنسان بالقيم الروحية، فالناس يختلفون في عطاءاتهم ومواقعهم وخدماتهم، فهناك الَّذي يقوم بخدمة النّاس كما في ما تحدّث عنه القرآن الكريم، من أنّ بعض الناس يسقون الحاج، أو يرعون بيت الله، وهناك من الناس من تكون حياتهم حركةً من أجل الرسالة في تغيير عقول الناس، لتكون عقولهم منتجةً للحق، بعيدةً عن الباطل، وقلوبهم منفتحةً على المحبة بعيدة عن الحقد، وحياتهم متحركةً في خط الخير لا في خط الشر، ونشاطهم منصبّاً في الدعوة إلى الله وفي الجهاد في سبيله وفي التضحية من أجل دينه ونصرة المستضعفين.

التفاخر بالقيم الدنيويَّة
وقد تحدَّث الله تعالى في بعض الآيات عن هذه الموارد. فقد نُقل في السيرة النبوية الشريفة، أنه اجتمع في مكة العباس بن عبد المطلب، عمّ النبي(ص)، وطلحة بن شيبة، والإمام عليّ بن أبي طالب(ع)، وذلك حينما افتخروا (تفاخروا)، والظاهر أنَّ الإمام عليّاً(ع) لم يدخل معهما في ذلك، بل إنه عندما سمع منهما ذلك، صحَّح لهما ما صدر عنهما من الكلام، فقال طلحة: "أنا صاحب البيت، وبيدي مفتاحه، ولو أشاء بتّ فيه"، وقال العباس: "أنا صاحب السقاية والقائم عليها"، وقال عليّ(ع): "لا أدري ما تقولانـ لأن ما قمتما به قد يكون شيئاً جيداً، ولكنه لا يمثل القيمة التي تجعل الإنسان في الموقع الأعلى ـ لقد صلّيت إلى القبلة ستَّة أشهر قبل الناسـ فأنا أقدمكم إيماناً، وأسبقكم عبادة، وعلاقتي بالله كانت ولا تزال أكثر قرباً من علاقة الناس به ـ وأنا صاحب الجهاد"، أنا الذي جاهدت بين يدي رسول الله(ص) منذ كنت في أوائل سنّ الشباب، كنت أدافع عنه في مكَّة، فكنت أطرد الأطفال الذين كان المشركون يرسلونهم ليؤذوا رسول الله، وقد خضت مع النبي(ص) حروبه التي خاضها مع المشركين الذين أرادوا أن يُسقطوا دينه.
وقد خلّد الله تعالى هذه المسألة، فقال تعالى وهو يخاطب هؤلاء الناس، ويخاطب المجتمع من خلالهم في تخطئة هذا النوع من المفاضلة: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ـ ساويتم بين هذا وذاك. فهذان الرجلان يعتبران أنَّ القيمة، كل القيمة، هي سقي الحاج أو الإشراف على المسجد الحرام أو عمارة ما انهدم منه، فساويتم بين هذا العمل وبين الذي آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله، وهو عليّ(ع) الذي ركّز قواعد الإسلام وأنقذه من ضغطِ المشركين، حتى أصبح الإسلام قوةً أمام قوة المشركين، وحتى استطاع أن يهزمهم ـ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِـ ليس هذا في مرتبة هذا ـ وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ}(التوبة:19-20).
وهذه الآية الكريمة قد تكون نزلت في مناسبة خاصة، ولكنها تعطينا أساس القيمة عندما نريد أن نقيّم الناس في ما يملكون من القيم والقرب من الله: {وَفَضَّلَ اللهُ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}(النساء:95). قد يكون لبعض الناس الذين يقومون ببعض الأعمال الخيرية فضلهم، ولكن يبقى للمجاهدين فضلهم الأعظم، لأنهم يحفظون دين الله وأمَّتهم، لكي تبقى كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين هي السفلى.

رفض المساواة بين المؤمن والمفسد
ويقول تعالى في موضع آخر، وهو ما يجب أن ننتبه إليه في ما نعيشه من التزامنا بالأشخاص وتأييدنا لهم، يقول تعالى: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِـ هل تساوي بين الذين يفسدون في الأرض بإثارة الفتنة والتعامل مع المستكبرين، والعمل بما يتناسب مع خطط المنحرفين، لأنهم يعطوننا أموالاً أكثر أو يؤمّنون الوظائف أكثر، أو لأنه من بلدنا ومن طائفتنا أو من جماعتنا، وبين أولئك الذين يصلحون الأرض ويعمرونها ويحمون أمتهم لكي تبقى عزيزةً وقويةً ـ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّار}(ص:28). فمن يفعل ذلك ويساوي بينهما، فهو ليس من الدين في شيء، وإن صام وصلّى، لأن الدين موقف ينسجم مع ما يحبه الله ويرضاه، وليس مجرد عمل لا ينفتح على الالتزام بأوامر الله ونهيه.

مصير الإنسان مرهون بعمله
ويحدّثنا الله تعالى عن مصير الإنسان في حوارٍ بين أهل الجنة وأهل النار، يقول تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ـ فالإنسان مرهونٌ بعمله، فإذا لم تصلح نفسك وتتب إلى الله وترجع إليه، تظل نفسك مرهونةً بما قدّمت من عمل، وهناك من يأخذه الرهن إلى الجنة، وهناك من يأخذه الرهن إلى النار ـ إِلَّا أَصْحَابَ اليَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَـ الظاهر أن الجنة تشرف على النار، فالمؤمنون المتقون في الجنة يطلّون على المجرمين وهم في النار، ومنهم أقرباء وأصدقاء ومحازبون ـ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَـ وهو وادٍ في جهنّم ـ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ـ لم نكن نصلّي ونعبد الله في ما أمرنا به من الصلاة، وكثير من أولادنا وأصدقائنا لا يصلّون ـ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَـ ما كنّا ندفع حقوق الله في زكاته وخمسه، وغير ذلك مما أراد الله لنا أن نقوم به من سدّ حاجات الفقراء والمساكين والأيتام ـ وَكُنّا نَخوضُ مَعَ الخْائِضينَـ كمن يدخل مع الناس في بركة ماء، وهو كناية عن مشاركة الآخرين في ما يقومون به من دون حقّ أو علم ـ وَكُنّا نُكذّبُ بِيومِ الدِّينِـ والتكذيب على قسمين؛ فمنهم من ينكر الآخرة، ومنهم من لا ينكرها ولكنه لا يعمل لها ـ حَتّى أَتانا الْيَقينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعينَ ـ فالشفاعة لا تنفع إلا بإذن الله ورضاه، فالأنبياء والأئمة يملكون الشفاعة بإذن الله، والله يتقبّل الشفاعة، وهو ما عبّر عنه الإمام زين العابدين(ع) في دعاء يوم الخميس: "واجعل توسلي به شافعاً يوم القيامة نافعاً" ـ فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضينَ *كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}.(المدَّثر:38-51).

التأييد لمن يرضى الله عنه
أما إذا كنتم أتباع جماعة في الدنيا، فعليكم أن تنتبهوا، هل إنَّ هؤلاء الّذين تحبّونهم وتؤيّدونهم هم ممّن يرضى الله عنهم؟! لأنهم إذا لم يكونوا ممن يرضى الله عن تأييدهم فإنهم سوف يتبرؤون منكم،. يقول تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}(البقرة:166-167).
لذلك عندما تريدون أن تتبعوا أحداً انظروا كيف يكون موقفكم يوم القيامة، {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ للهِ}(الانفطار:19)، {اليَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ اليَوْمَ}(غافر:17).


سماحة آية الله العظمى العلامة المرجع السيد ،محمد حسين فضل الله (سدد الله خطاه)



خطبة الجمعة
( 12 جمادى الثاني 1430هـ/ 05 حزيران ـ يونيو 2009م)

[b]لسماع الخطبة أنقر هنا [/b]

لقرأة الخطبة كاملة أنقر هنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
المعايير الحقيقية للالتزام الديني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: