الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفتنة في البلاد الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام


تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الفتنة في البلاد الإسلامية   الجمعة يونيو 19, 2009 3:43 pm

الفتنة في البلاد الإسلامية

الفتنة وليدة النفاق
بعد أن استقرّ الرسول(ص) في المدينة، كانت المشكلة الأساس التي واجهته آنذاك هي حركة النفاق في صفوف المسلمين، هؤلاء الذين كانوا يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام، وقد دخلوا في المجتمع الإسلامي وتغلغلوا فيه على أساس أنهم مسلمون، ما جعل لهم الفرصة في أن يربكوا الحياة الإسلامية، ويثيروا الفتنة بين المسلمين، بفعل العقد النفسية التي كانت تتحكّم في نفوسهم، ومن خلال تحالفهم الخفيّ مع اليهود بهدف زعزعة الاستقرار في المجتمع الإسلامي.
وينقل مؤرخو السيرة النبوية الشريفة، أنّ شخصاً يهودياً دخل على فئة من المسلمين، وهم مختلفون في انتسابهم القبلي، بعضهم من قبيلة "الأوس"، وبعضهم من قبيلة "الخزرج"، وقد كانت المدينة مسرحاً للحروب بين هاتين القبيلتين مدة عشرات السنين، حتى جاء الإسلام ووحّدهم وآخى بينهم، فرجعوا إخواناً كما صرّح القرآن بذلك: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْمِنْهَا}(آل عمران:103). وبدأ هذا اليهودي ـ وكان معه أيضاً جماعة من المنافقين ـ يذكّر هؤلاء الناس بحروبهم السابقة، وبانتصار هذه القبيلة في حرب على القبيلة الأخرى، ويعيد تلاوة الأشعار التي كان ينشدها المنتصرون ضد المهزومين، فأثار الحساسيات، وأصبح كل فريق من هذه القبيلة أو تلك يعيد حديث القوة ضد القبيلة الأخرى، واشتدَّ الخلاف فيما بينهم، حتى قالوا: "السلاح السلاح". وجاء رسول إلى النبي(ص)، وقال له: أدرك المسلمين الذين أُثيرت الفتنة بينهم، وأسرع النبي(ص) إلى أولئك وقال لهم: "أكفرٌ بعد إيمان؟"، فقد آخى الله بينكم من خلال إيمانكم، وتجاوزتم بفضل هذا الإيمان كلَّ أنواع الحقد والعداوة والضغينة والعصبيات القبلية، فهل تعودون إلى ما كنتم عليه؟! وعندما سمعوا كلام رسول الله(ص)، خجلوا وخشعوا ورجعوا إلى وحدتهم الإسلامية.

غاية المنافقين إحداث الانشقاق
ويحدّثنا الله تعالى في سورة التوبة عن أولئك الذين تخلّفوا عن السير مع النبي(ص) في حروبه الدفاعية ضدّ الكافرين المعتدين على الإسلام والعاملين على إسقاطه، ففضحه الله تعالى، وبيّن خلفياتهم، وحذّر النبي(ص) والمسلمين منهم. يقول الله تعالى في كتابه المجيد: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْـ لو خرجوا معكم في الجيش الذي خرج ليدافع عن الإسلام ـ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ـ إلا فساداً واضطراباً في الرأي، وارتباكاً في الموقف، بما يدسّونه في الوسط الإسلامي وفي المجتمع الإسلامي من كلِّ ما يثير الفتنة ـ وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْـ الإيضاع هو الإسراع في الشرّ، أي لأسرعوا في إثارة الشرّ من خلال مجتمعكم، وذلك بما يثيرونه من عوامل الفتنة بين المسلمين، وما يستغلُّونه من الحساسيات المثيرة للمشاعر، وتعقيد العلاقات، ليمزّقوا وحدة الصف، ويحطّموا قوة الموقف ـ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَـ يحاولون أن يخططوا للفتنة في داخل المجتمع الإسلامي، حتى يُسقطوا الوحدة الإسلامية التي تعتصم بحبل الله جميعاً وتبتعد عن الفرقة ـ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ـ هناك جماعة ساذجون طيّبون، إذا سمعوا كلمات الفتنة فإنهم لا يفكرون في خلفياتها ولا في الأشخاص الذين يثيرونها، ولا يدرسون المسـألة من خلال السلبية التي تحدث من جرّاء ذلك، بل يتأثّرون بأساليبهم وأقوالهم وحركاتهم ـوَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُـ من خلال ما قاموا به من خطط التفرقة وإثارة الحساسيات بين المسلمين ـ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورُـ بدعوة الناس إلى الخلاف وإثارتهم ضد دعوات الجهاد، وتحالفهم مع اليهود والمشركين ضد الإسلام والمسلمين، وتخطيطهم للمؤامرات التي تمثِّل الكيد لله ولرسوله، وامتدّ بهم الأمر، وخُيِّل إليهم أنهم أمسكوا بزمام الأمور، وسيطروا على مقدّرات المسلمين ـ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِـ بظهور أمر الإسلام ـوَهُمْ كَارِهُونَ}(التوبة:47-48).

الوحدة تبدِّد الفتنة
ونلاحظ من هذه الآيات، ومن الواقع السلبي الذي أحاط بالمجتمع الإسلامي، من خلال ما حدّثنا القرآن عن المنافقين في المدينة، نلاحظ أنَّ الإسلام لم يتحدَّث عن حركة النفاق في مكَّة، لأنَّ المسلمين في مكة كانوا يمثلون وحدةً قويةً متراصّةً، وكانوا جميعاً مشغولين بالدفاع عن الإسلام، وبمواجهة الشرك والمشركين، إذ كانت لديهم قضيّةٌ واحدة، ولم تكن تعنيهم أنفسهم، ولم يستطع المشركون أن ينفذوا إلى داخلهم، أمَّا في المدينة، فقد اختلف الأمر؛ لأنَّ المجتمع في المدينة أصبح متنوّعاً، إذ كان اليهود في بعضه، وكان رؤساء القبائل الجاهليّون الذين أبعدهم الإسلام عن القيادة في بعضه الآخر؛ ولذلك بدأت حركة النفاق في المدينة، فعانى النبي(ص) منها، وأربكت واقع المسلمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام


تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: الفتنة في البلاد الإسلامية   الجمعة يونيو 19, 2009 3:44 pm

تاريخ المنافقين يعيد نفسه
هذا الواقع التاريخي في المدينة يعيشه المسلمون الآن. لقد انطلق المنافقون في داخل العالم الإسلامي بالتحالف مع الاستكبار العالمي والكفر العالمي، وجعل مواقعهم في بلاد الإسلام خاضعةً للاستكبار، وبدأت الخطة بضرب الوعي الديني وإثارة خلافات الماضي بفعل الأطماع التي يقدّمها إليهم المستكبرون الذين يملكون المال والسلطة والقوة العسكرية. وبذلك عمل كل هؤلاء في داخل المجتمع الإسلامي وخارجه على إثارة الفتنة بين السنّة والشيعة، فأصبحت عملية التكفير والتضليل شائعةً فيما بينهم، حتى إن الكثيرين منهم، بفعل اجتهاداتهم الحاقدة الخبيثة، يستحلون دماء المسلم الآخر لمجرد وجود خلاف فقهي أو كلامي معه. وهذا ما نلاحظه في الفتنة التي تعمّ الواقع الإسلامي، سواء في العراق أو أفغانستان أو باكستان أو الصومال أو السودان، أو غيرها من البلدان التي لم يصل فيها الأمر إلى أن يقتل المسلمُ المسلم فحسب؛ بل وصل إلى أن يكفّر المسلم المسلم بسبب الاختلاف في المذهب، حتى أصبحت بعض الشخصيات الإسلامية التي تعتبر نفسها قياديةً، تتحدث عن غزوٍ شيعيّ لمجتمعات السنّة، وهم لا يتحدثون عن غزو أمريكي أو إسرائيلي بالقوّة نفسها، لمجرد أن هناك اختلافاً في وجهات النّظر بين الشّيعة والسنّة والّذي يمكن حلّه عن طريق الحوار، وقد أمرنا الله تعالى بالحوار حتى مع أهل الكتاب، وقد بتنا نخشى من أيّ قضية تثير الخلاف لأنها ستؤدي إلى الفتنة. وقد رأينا الكثيرين من الزعامات المذهبية والطائفية في لبنان تحاول إثارة العصبية العمياء لخلق الفتنة بين السنّة والشيعة في موسم الانتخابات، ونرى أيضاً كيف أن البعض في إيران يحاولون إثارة الفتنة وإضعاف إيران من خلال هذه الفوضى المنطلقة من خطط الداخل والخارج.


المنافقون: عمارٌ في الخارج، وخرابٌ في الداخل
وقد تحدَّث الإمام عليّ(ع) عن هذا الواقع، فقال: "يأتي على الناس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه ـ مسلمون، ولكنهم يعيشون الحقد على المسلمين الآخرين، ولا يعيشون الإسلام كما أراد الله لنا ورسوله، في أن نسلم كل أمرنا لله، وأن نطيع الله في كل ما أمرنا به ونهانا عنه ـومساجدهم يومئذ عامرة من البناء، خراب من الهدىـ ولذلك نجد الناس يصلّون في المساجد، ولكنهم يحقدون على بعضهم بعضاً، وربما إذا خرجوا من المساجد قَتلوا أو كفرَّوا بعضهم بعضاً، من دون أن يعيشوا أجواء الهدى ـسكانها وعمّارها شرّ أهل الأرض. منهم تخرج الفتنة ـ من هؤلاء المصلّين في المساجد، وما أكثر المساجد الموجودة في العالم الإسلامي، والمصلّون فيها يعيشون الفتنة المذهبية والطائفية، حتى أصبح بعضهم يفجّر المصلّين في المساجد، كما في العراق أو أفغانستان أو باكستان ـ وإليهم تأوي الخطيئة؛ يردّون مَن شذّ عنها فيها، ويسوقون مَن تأخّر عنها إليها. يقول الله سبحانه: فبي حلفت، لأبعثنّ على أولئك فتنةً تترك الحليم فيها حيران". وهذا ما عاقبنا الله به، فنحن نجد أن الفتنة تشمل العالم الإسلامي، وتدمّر سياسة المسلمين واقتصادهم وأوضاعهم، وهو ما لاحظناه في احتلال بلاد المسلمين، وفي الأزمة الاقتصادية العالمية التي خسر فيها العالم الإسلامي الآلاف من المليارات، من خلال الفتنة التي فقد المسلمون فيها وحدتهم وقوتهم.

التبعية للباطل
وورد عن أمير المؤمنين(ع): "ألا فالحذر الحذر من طاعة ساداتكم وكبرائكمـ لأن هؤلاء يفكرون في مصالحهم وأطماعهم، ويخططون مع الاستكبار العالمي لإسقاط الواقع الإسلامي كله ـ فإنهم قواعد أساس العصبية، ودعائم أركان الفتنة".
ويحلل الإمام عليّ(ع) في منشأ الفتنة، فيقول: "إنما بدءُ وقوع الفتن من أهواءٍ تُتّبع، وأحكام تبتدع، يخالَف فيها حكم الله، يتولّى فيها رجال رجالاً، ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلافٌ، ولو أنَّ الباطل خَلص لم يخفَ على ذي حِجى، لكنه يؤخذ من هذا ضِغث، ومن هذا ضِغث، فيمزجان فيجلّلان معاً، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى. إني سمعت رسول الله(ص) يقول: كيف أنتم إذا لَبِسَتْكُم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير".
ويتحدث الإمام عليّ(ع) عن أن الفتنة قد تأتي من خلال الحاجة إلى المال، وهذا ما لاحظناه في الأموال الانتخابية التي جعلت الإنسان لا يتحرك من خلال قناعاته، يقول(ع): "اللهمَّ صنْ وجهي باليسار، ولا تبتذل جاهي بالإقتار، فأَسترزق طالبي رزقِك، وأستعطف شرار خلقك، وأُبتلى بحمد من أعطاني ـ فكل من يعطيني أمدحه وأعطيه تأييدي وصوتي ـ وأُفتتن بذمّ من منعني". وورد عنه(ع): "كن في الفتنة كابن اللّبونـ وهو ابن الناقة الذي دخل في عامه الثاني ـ لا ظهر فيُركبـ لأنه صغير ولا يحتمل ظهره الركوب ـولا ضرع فيُحلب"، لأنه ذكر.

مواجهة الفتنة بالوحدة
إن الفتن قد جاءت إلى العالم الإسلاميّ كأنها المطر، لأن المستكبرين والمنافقين يثيرون الفتنة في واقعنا، حتى يضعف الإسلام ويسقط. ولذلك فإننا مسؤولون عن الوحدة الإسلامية، وعن مواجهة الفتنة بكلِّ أشكالها، ولا سيما الفتنة التي تقع بين المتدينين الذين تنفذ إليهم حبائل الشيطان.

هذا هو نداء الله ورسوله، وعلينا أن نستجيب لذلك، حتى نعيش بسلام مع أنفسنا ومع المستضعفين من حولنا.

سماحة آية الله العظمى العلامة المرجع السيد ،محمد حسين فضل الله (حفظه الله)






خطبة الجمعة

( 26 جمادى الثاني 1430هـ/ 19 حزيران ـ يونيو 2009م)

أنقر هنا لسماع الخطبة


لقرأة الخطبة كاملة أنقر هنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الفتنة في البلاد الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: