الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المبعث النبوي الشريف مناسبةٌ لإحياء للقيم الإسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام


تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: المبعث النبوي الشريف مناسبةٌ لإحياء للقيم الإسلامية   الجمعة يوليو 24, 2009 3:54 pm


المبعث النبوي الشريف مناسبةٌ لإحياء للقيم الإسلامية

ذكرى المبعث
مرّت علينا ذكرى المبعث النبوي الشريف، وذكرى الإسراء والمعراج. وعندما نقف أمام ذكرى المبعث الذي هو يوم ولادة الإسلام، من خلال وحي الله تعالى الذي أنزله على رسوله(ص)، نتذكّر ذلك الإنسان اليتيم الذي عاش يتيم الأب والأمّ، ولكنّ الله سبحانه وتعالى آواه برحمته ولطفه، لأنّ الله أعدّه لينطلق في قيادة العالم إلى خطّ التوحيد، وليكون النبيّ الذي تختم به النبوّات، وليكون الرحمة التي تفيض على النّاس كافّةً، وعلى الوجود كافّةً، وليعلّم الناس كيف يمارسون الحياة وكيف يطوّرونها، وكيف يعطونها من عقولهم عقلاً تنمو به الحقيقة، ومن قلوبهم قلباً تنفتح به كلّ القيم الروحية، ومن حركته حركةً يمتدّ بها العدل في كلّ مواقع الحياة.

أبو طالب حامي النبوّة
وقد أراد الله تعالى للنبي(ص) أن يعيش الرعاية في كنف عمّه أبي طالب، هذا الإنسان الذي أعطى رسول الله(ص) كلّ رعايته وعنايته، وكلّ لطفه وحضانته، وكان معه قبل الرسالة، يتعهّد حياته لكي ينطلق شاباً أميناً صادقاً، وكان معه بعد الرسالة ليكون الناصر الوحيد له، إذ ورد في بعض النصوص، أنّ أبا طالب كان الناصر الوحيد لرسول الله(ص) والمحامي عنه، والمحتمل عظيم الأذى من قومه في سبيله، والباذل أقصى جهده في نصرته، فما كان يصل إلى رسول الله(ص) من قومه سوء مدّة حياة أبي طالب، فلمّا مات، نالت قريش من رسول الله بغيتها، وأصابته بعظيم الأذى.
ولما جاهر النبي(ص) بالرسالة مستنكراً كلّ ما انطلق به المشركون في عبادتهم لأصنامهم ووثنيّتهم، جاءه وجهاء قريش وقالوا لأبي طالب: "إنّا لن نصبر على شتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، فإمّا أن تكفّه عنّا، أو ننازله وإيّاك حتى يهلك أحد الفريقين". ثم انصرفوا، فأخبر أبو طالب ابن أخيه النبيّ محمّداً(ص) بذلك، وقال له: "إنّ قومك قد جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا، فأبقِ على نفسك ولا تحمّلني من الأمر ما لا أطيقه". فظنّ رسول الله (ص) أنه قد بدا لعمّه فيه بداء، وأنّه خاذلُه ومسلّمُه، وأنّه قد ضعف عن نصرته والقيام دونه، فقال(ص): "يا عمّ، لو وضعوا الشّمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك فيه"، ثم استعبر باكياً وقام وولّى، فلمّا ولّى ناداه أبو طالب: "أقبل يا ابن أخي"، فأقبل راجعاً فقال له: "اذهب يا بن أخي فقل ما أحببت، فوالله لا أسلّمك لشيء أبداً"، وأنشأ يقول ـ وهذا هو دليل إسلام عمّ النبيّ وإيمانه، لأن بعض المسلمين يقولون إنّ أبا طالب مات كافراً لينالوا من عليّ(ع) ـ:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسّدَ في التراب دفينا

فانفذ لأمرك ما عليك مخافة وابشر وقِرّ بذاك منه عيونا

ودعوتني وعلمتُ أنّك ناصحي ولقد صدقتَ وكنتَ قبلُ أمينا

وعرضت ديناً قد علمت بأنه من خير أديان البرية دينا

المبعث الشريف وتحدّيات الرسالة
وهكذا، عاش رسول الله(ص) عندما بعثه الله بالرسالة، وأعطاه الله من علمه علماً، لأنّ النبي(ص) لم يتعلّم عند معلّم، وهذا ما قاله الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ روحاً مِنْ أَمْرِنا ما كنْتَ تدْري ما الكتابُ ولا الإيمانُ ولكنْ جعلْنَاه نوراً نهدي به من نشاءُ من عبادِنا وإنّكَ لتهدي إلى صراطٍ مستقيم}
[الشورى:52]،
ونقرأ كيف أنّ الله تعالى هو المعلّم له:
{وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً}
[النساء:113].
وأراد الله تعالى لرسوله أن يعيش في مسيرة الأنبياء، وأوحى إليه بكلّ ما عاشه الأنبياء من التحدّيات التي واجهتهم، قال تعالى:
{وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
[هود:120].
وقال:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}
[القرآن:32].
كان الله يرعى رسول الله(ص) ويتعهّده بكلّ لطفه وعنايته، لأنّه الرسول الذي اصطفاه ليكون رحمةً للعالمين.
وقال الله تعالى للناس ـ وهو يبيّن موقع النبي(ص) فيهم ـ :
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ{
[البقرة:151]
وقال تعالى:
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ}
[آل عمران:164].
وقد أراد الله تعالى من خلال ما أراده لنا أن نستوحيه من دور الرسول(ص)، أن نتوفّر على دراسة كلّ ما قاله النبي(ص)، وكلّ ما بيّنه وعرّف الناس أسرار حقائقه، لأنّ قضيّة رسول الله لم تكن قضيّة مرحلة معيّنة، بل كانت قضيّة الناس كافّةً والعالم كافةً، وهكذا أطلق رسول الله دعوته الإنسانية العالمية:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً}
[الأعراف:158]،
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً}
[سبأ:28].
وقد أراد الله تعالى للرسالة الإسلامية أن تشمل العالم، ليكون العالم كلّه إسلامياً. وعلى ضوء هذا، فإنّ على المسلمين في كلّ زمان ومكان مسؤولية الدعوة إلى الإسلام، ومواجهة كلّ من يحاول أن يشوّه صورته أو يبعد النّاس عنه، حتى يعيش العالم للإسلام وبالإسلام، في عقائده وشرائعه ومفاهيمه وكلّ قيمه:
{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}
[التّوبة:33].
وعندما ندرس شخصيّة رسول الله(ص) في القرآن الكريم، نرى الشّخصيّة الرسالية التي تعيش مع الفقراء، والتي تتحدّث مع الناس بكلّ رحمة ورقّة:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
[آل عمران:159].

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام


تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: المبعث النبوي الشريف مناسبةٌ لإحياء للقيم الإسلامية   الجمعة يوليو 24, 2009 3:56 pm

ذكرى المبعث دعوة للإحياء وليس للاحتفال
وقد أراد الله تعالى أن يثقّف رسوله، فأسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي هو مسجد الرسالات الذي عاش الرسل في أجوائه، قال تعالى:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[الإسراء:1]
لنعلّمه من خلال الآيات التي تظهر له من خلال الإسراء، فيزداد بذلك علماً ومعرفةً.
لا بدّ لنا من أن نعيش الإسلام كلّه عندما نعيش في ذكرى المبعث والإسراء والمعراج، لا أن نتذكّر رسول الله بالاحتفالات التي نقيمها فحسب، ولكن أن نتذكّره بالإسلام الذي أحياه، وأن نتذكّر مسؤوليتنا عن الإسلام، لنعمل من أجل أن يكون الإسلام دين العالم كله الذي لا بدّ من أن يأخذ الّناس به، لأن الله أرادنا أن نعمل على هذا الأساس:
}ادْعُ إلى سَبيلِ ربِّكَ بالحكْمَةِ والموْعِظَةِ الحسَنَة{
[النّحل:125].
أن نكون المبلّغين، كلٌّ بحسب معرفته وظروفه وإمكاناته. ولذلك، فإنّ الّذين يهاجرون ويغتربون في آفاق الأرض، لا بدّ لهم من أن يستفيدوا من هذه البلاد التي هاجروا إليها، في سبيل تعريف النّاس بالإسلام على حقيقته، لأنّ المسألة الآن هي أنّ هناك حرباً على الإسلام من كلّ الكافرين والمستكبرين، وعلينا أن نحمي الإسلام بكلّ ما عندنا من طاقة ومعرفة، وعلينا أن نعيش حالة طوارئ إسلاميّة، ولا سيّما في هذه المرحلة التي نواجه فيها الواقع المستكبر الذي يسعى للفتنة بين المسلمين ليقاتلوا بعضهم بعضاً، من خلال العملاء الذين فرضهم على العالم الإسلامي.
لا بدّ لنا من أن نعيش رسول الله؛ أن نعيشه في عقولنا وقلوبنا وكلّ حركتنا في الحياة، وأن نعيشه في كلّ حكم شرعي نأخذ به، وعلينا أن نحلّل ما حلّل، وأن نحرّم ما حرّم، لأنّ حلاله حلال إلى اليوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}
[الأحزاب:56].

سماحة آية الله العظمى، العلامة المرجع
السيد محمد حسين فضل الله،(حفظه الله)

خطبة الجمعة
( 02 شعبان 1430هـ/ 24 تمـوز ـ يوليو 2009م)
أنقر هنا لسماع الخطبة
لقرأة الخطبة كاملة أنقر هنا..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
المبعث النبوي الشريف مناسبةٌ لإحياء للقيم الإسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى اسلامي-
انتقل الى: