الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإدارة الأمريكيّة الجديدة نحو سياسة قديمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الإدارة الأمريكيّة الجديدة نحو سياسة قديمة   الجمعة يوليو 31, 2009 2:26 pm

الإدارة الأمريكيّة الجديدة نحو سياسة قديمة

تهويد فلسطين
في حمأة الزّيارات المتوالية للوزراء والمسؤولين والمبعوثين الأمريكيين إلى الكيان الغاصب، يواصل العدوّ زحفه الاستيطاني المدروس، فقد بدأت الهجرة اليهوديّة من الأراضي الفلسطينية المحتلّة في العام 1948 إلى تلك المحتلة في العام 1967، للاستيطان هناك وفق ما يسمّونه "الهجرة الأيديولوجية" التي تتوالى فيها عمليّات القضم التدريجيّ للقدس والضفّة الغربية، فيما تقف الأمم المتّحدة، في الذكرى الخامسة لصدور قرار محكمة العدل الدولية حيال جدار الفصل، والذي قالت إنّه يتعارض مع القانون الدولي، متفرّجةً وصامتةً حيال ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني من ظلم وقهر واضطهاد، فيما يواصل العدوّ بناءه للجدار، ويقدّم فرصة أخرى إلى المستوطنين للهجوم على بيوت الفلسطينيين لطردهم منها، كما حصل في القدس مؤخّراً.
أمّا الإدارة الأمريكيّة التي تلوّح للعرب بخيار التّسوية، في سياق خديعةٍ رسمت تفاصيلها بدقّة مع حكومة العدوّ، فقد أذعنت لفكرة أنّ "الاستيطان لا يمكن أن يتوقّف"، كما قال أحد الوزراء الصّهاينة، ولذلك، فهي تعكف على بدء المرحلة الثانية من مراحل خطّتها الجهنميّة، والّتي تتّفق فيها مع العدوّ على تجميد مؤقّت للاستيطان يهلّل له العرب وتصفّق له دول الاتحاد الأوروبي، وتبدأ بعدها مرحلة التطبيع الفعلي التي يُشارك فيها رئيس حكومة العدوّ ورئيس الكيان بالذهاب إلى مبنى سفارة عربيّة جديدة في كيانه، ليقطع قالب الحلوى في ذكرى ثورة أُريد تدنيسها، أو في يوم وطنيّ أُريد له أن يتحوّل إلى يوم تتجسّد فيه كلّ معاني التبعيّة والظّلم والاغتصاب.
إنّنا نحذّر المسلمين جميعاً، ولا سيّما الفلسطينيين، من أنّ العدوّ يتصرّف وكأنّ هذه المرحلة تمثل المرحلة المثالية له لكي يقضي نهائياً على القضيّة كلّها، ويجرّد الفلسطينيّين من حقوقهم الأساسية في مسألة الدولة وحقّ العودة، وكذلك في مسألة القدس التي استباح العدوّ فيها كلّ شيء، من دون أن تنطلق صرخة عربية وإسلامية ذات فاعليّة وتأثير.
أيّها الفلسطينيّون، لقد اجتمعت أمم الأرض عليكم، وغدر بكم أقرب الناس إليكم، وكادت المرجعيات التي تحمل عناوين الإفتاء والمفاتيح الرسمية للحلال والحرام أن تصرّح علناً بالتنازل عن قدس الأقداس، وعن الأقصى الشّريف، ولم يبقَ أمامكم إلا أن تستعيدوا وحدتكم، وتنتصروا على الذات، وتعودوا إلى خطّ المواجهة الحقيقية مع العدوّ، لأنّ العالم لم ولن يرفّ له جفن أمام كلّ مآسيكم، وهو العالم الذي غطّى كلّ مسيرة الاغتصاب للأرض والمقدّسات منذ أكثر من نصف قرنٍ، ولا يزال يتحرّك في الاتّجاه نفسه.

الإدارة الأمريكيّة الجديدة نحو سياسة قديمة
أمّا الإدارة الأمريكية التي تستعيد شيئاً فشيئاً صورتها السابقة في عهد بوش، فنجدها لا تزال تتعامل مع الملفّ النوويّ الإيراني في سياق ما يفرضه الاحتضان الدائم للكيان الإسرائيلي الغاصب الذي يضرب بعرض الجدار كلّ الأعراف والقوانين الدوليّة، ولا سيّما المتعلّقة بامتلاك السلاح النوويّ، ونسمع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي وهو يضرب لإيران موعداً، أقصاه الخريف المقبل، للدخول في حوار، مع أنّ رئيسه كان قد طرح قبل أشهر عنوان التخلّص من كلّ السّلاح النوويّ في العالم، وبالتالي كان عليه أن يطلب من المسؤولين الصّهاينة الاستجابة لهذا الطرح، إذا كانت إدارته جادّةً في معالجة ملفّ عالمي شائك يُراد له أن يتحوّل إلى قيدٍ يهدّد سيادة دولة أظهرت كلّ الدراسات الدولية أنّها لم تخرج قيد أنملة عن الشروط التي حدّدتها الوكالة الدولية للطاقة، في مسألة استثمار الطاقة النوويّة لأغراض سلميّة.
إنّنا نقول للأمريكيين الذين يأتون إلى القدس المحتلّة زرافاتٍ ووحداناً لطمأنة العدوّ، ولحثّ العرب "على اتّخاذ خطوات جوهرية في اتجاه التطبيع مع إسرائيل"، على حدّ تعبير المبعوث الأمريكي إلى المنطقة، إنّنا نقول لهم: لقد أوشكتم، وفي فترة زمنيّة محدودة، أن تُسقطوا كلّ الأهداف التي حاول رئيسكم أن يحصدها في خطاباته المدروسة والمحسوبة للعالم العربيّ والإسلاميّ، كما أوشكتم على رفع منسوب الكراهية لإدارتكم إلى أعلى المستويات، تماماً كما تدنّت شعبيّة رئيسكم في بلادكم إلى أدنى المستويات في فترة زمنيّة قياسيّة مما لم يحدث لبوش نفسه، ولذلك عليكم أن تبحثوا عن وسائل أخرى للحوار مع دول المنطقة وشعوبها، بعد استخدامكم الفاشل لكلّ أساليب الحصار والمقاطعة وفرض العقوبات، وصولاً إلى الحروب التي أحرقت أيديكم.

اليمن: أزمة التدخّلات
وإلى جانب ذلك كلّه، نشعر بالخطورة حيال تطوّر الأوضاع في اليمن، ونخشى من أن يكون اليمن قد دخل في دوّامةٍ من الفوضى والعنف، بفعل أسباب داخليّة وتدخّلات خارجيّة تريد للبلد أن يعيش الاهتزاز الأمنيّ إلى جانب الاهتزاز السياسيّ، بما يفسح في المجال لتطوّرات جديدة خطيرة تدخله في متاهات المجهول.
إنّنا نريد لجميع مكوّنات الشّعب اليمنيّ العزيز أن تعمل على استقرار البلد ووحدته، وأن تنبذ كلّ دعوة للانفصال والتقسيم، كما نريد للدولة أن تنفتح على الحركة المطلبيّة بما يعيد الأوضاع إلى جادة الهدوء والاستقرار، ويعيد اليمن سعيداً بطوائفه ومذاهبه وفئاته المتعدّدة.

نيجيريا.. أحداث بغيضة
أمّا نيجيريا التي غرقت في بحر من الدّماء بفعل جهات متعصّبة لا تخلص للإسلام أو للمسيحيّة، فإنّ جميع المسؤولين، بمن فيهم علماء الدين، مدعوّون إلى تطويق هؤلاء وقطع الطريق على أعمالهم الإجراميّة التي أكّدت أنّ هؤلاء لا يحترمون الإنسان ولا يحملون قيم الرسالات والأديان.

لبنان: دعوة إلى التّعاون والوحدة
أمّا في لبنان، فإنّنا نؤكّد أنّ على اللّبنانيّين الذين يحاولون أن تكون حكومتهم المقبلة حكومة وحدة وطنيّة، أن يعملوا على إزالة كلّ العوائق التي نصبها ولا يزال ينصبها اللاعبون الدوليّون والإقليميّون أمام وحدتهم الحقيقيّة، ولا سيّما تجاه قضاياهم الكبرى والتحدّيات المقبلة والمصيريّة، بحيث لا تكون الوحدة الوطنيّة في الحكومة المقبلة حالةً انتقاليّةً نحو انتكاسات جديدة، بل انعكاساً للإرادة الحقيقيّة لدى المسؤولين في الارتفاع إلى مستوى تطلّعات الشّعب اللّبناني كلّه، في الانتقال بلبنان من حال الفرقة إلى التلاقي، ومن حال المناكفات إلى التعاون، ومن حال التمزّق إلى الوحدة، لقطع الطّريق على كلّ الذين يحاولون أن يحرّكوا اللّعبة لإدخال البلد مجدّداً في الاهتزازات الأمنيّة والكهوف السياسيّة والفتن المذهبيّة والطائفيّة.
أيّها اللّبنانيّون، لقد جرّبتم تقديس كلّ اللامقدّس في بلدكم، حتّى جعلتم من أطركم الحزبيّة والطائفيّة والمذهبيّة أصناماً تعبدونها، فلماذا لا تجرّبون ـ ولو لمرّة واحدة ـ أن تقدّسوا إنسان هذا البلد، في عزّته وكرامته وحرّيته المسؤولة واستقلاليّة إرادته، وتأكيد القيم الروحيّة والأخلاقيّة في كلّ مفردات الحياة.

سماحة آية الله العظمى، العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، (حفظه الله)



خطبة الجمعة

( 09 شعبان 1430هـ/ 31 تمـوز ـ يوليو 2009م)

أنقر هنا لسماع الخطبة

لقرأة الخطبة كاملة أنقر هنا ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الإدارة الأمريكيّة الجديدة نحو سياسة قديمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى السياسي-
انتقل الى: