الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التَّناقض العربيّ في تحديد عدوّ المنطقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: التَّناقض العربيّ في تحديد عدوّ المنطقة   الجمعة أكتوبر 02, 2009 1:40 pm


انتهاك المسجد الأقصى
التَّناقض العربيّ في تحديد عدوّ المنطقة


التَّهويد الكامل للقدس
في المشهد الفلسطينيّ، تتواصل الحرب الإسرائيليَّة على الشَّعب الفلسطينيّ، ويحاول العدوّ معها الدّخول إلى مرحلةٍ جديدة، يعمل من خلالها على التَّهويد الكامل للقُدس، وتهجير ما تبقّى من الفلسطينيّين، فضلاً عن ضرب حقّ العودة.
وفي الخطِّ نفسه الّذي لعب فيه العدوّ على ذهنيَّة العرب والمسلمين، من طريق إجراء مصافحاتٍ مع رجال دين مسلمين، من أجل الانحراف بقضيَّة فلسطين عن مبدئها، يتحرّك العدوّ من جديد، لتدنيس المسجد الأقصى من خلال إفساح المجال لاقتحامه من قبل المستوطنين المحتلّين، في محاولةٍ لإسقاط هيبته من نفوس المسلمين؛ ولإنهاء حصريّة الوجود الإسلاميّ فيه، وتمهيد السّبيل لإدخاله في دائرة التّهويد الكلّي.

انتهاك المسجد الأقصى
وإنّنا نرى في هذه الحركة الأخيرة تجاه تدنيس المسجد الأقصى، إضافةً إلى عمليّة الاعتقال التي طالت أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين المقدسيّين، بحجّة منعهم من التّحضير لانتفاضةٍ جديدة، إضافةً إلى التّحقيق مع رئيس الهيئة الإسلاميّة العليا في القدس (الشيخ عكرمة صبري)، محاولةً لفرض أمرٍ واقع على الفلسطينيّين والعرب والمسلمين، بأنّ القدس، والمسجد الأقصى ضمناً، باتت شأناً إسرائيليّاً، وأنّ عليهم أن يتقبّلوا ـ من الآن وصاعداً ـ عمليّات الاقتحام القادمة، الهادفة إلى الاستيلاء على الأقصى، لأنّ العدوّ لا يعمل لمصادرة المستقبل فحسب فيما يتّصل بالوجود الفلسطينيّ في القدس وغيرها، بل يسعى أيضاً لمحو آثار التّاريخ، ولذلك فهو يتحرّك لشطب الآثار الإسلاميّة والمسيحيّة من كلّ المواقع الفلسطينيّة التاريخيّة.

تفويض دوليّ لحركة الاحتلال الصّهيونيّة
إنَّنا نعرف تماماً أنَّ العدوّ ما كان ليصل إلى هذا المستوى في عدوانه وفي تدنيسه لأولى القبلتين، لولا التّفويض الذي أُعطي له دوليّاً، وخصوصاً من الإدارة الأمريكيّة، التي لا تختلف حركتها الاحتلاليّة تجاه العالم الإسلاميّ عن الحركة الصّهيونيّة في فلسطين، كما نعرف أنّ العدوَّ ما كان ليتمادى إلى هذا الحدّ لو أنَّ العالم العربيّ والإسلاميّ قام بخطوةٍ عمليَّةٍ واحدةٍ لوقف الزَّحف الصّهيونيّ باتّجاه قلب القدس والأقصى وباتّجاه فلسطين كلّها، لا بل باتّجاه كلِّ نقطةٍ يحسب أنّ له مطمعاً فيها، في طول العالم العربيّ والإسلاميّ وعرضه، مما يُمكن أن تنفتح عليه حركة التّنازل العربيّ والإسلاميّ.

دعم الصّمود الفلسطينيّ
ولذلك، فإنَّنا في الوقت الذي نشدّ على أيدي الشَّعب الفلسطينيّ المجاهد، الّذي لم يترك فرصةً للدّفاع عن المسجد الأقصى إلا وعمل على استغلالها وتفعيل حركته فيها؛ ندرك أنّ هذا الشّعب الصّابر والصّامد، قد حُمّل ما تنوء بحمله الجبال، وقد استهلكته النّداءات والمطالب بما أثقل كاهله، ولذلك فنحن نتوجّه إلى الشّعوب العربيّة والإسلاميّة، لكي تعين هذا الشّعب على صموده، ونقول لها: إذا كانت الأنظمة تتحيّن الفرص للتّطبيع مع العدوّ، وتسعى ـ بمناسبةٍ وبدون مناسبة ـ لتقديم المزيد من التّنازلات المذلّة في سعيها المستمرّ للتحرّر من القضيّة كلّها، فإنّ على الطّاقات الحيّة في الأمّة، أن تسعى لإيجاد الخطوات العمليّة الضّروريّة التي من شأنها دعم صمود الفلسطينيّين، وخصوصاً في القدس.
وإنّ المرجعيّات الدّينيّة والسّياسيّة معنيّة بالسّعي لرفد حركة المقاومة الفلسطينيّة، ولتهيئة الأجواء لولادة انتفاضةٍ فلسطينيّةٍ جديدةٍ تتحرّك فيها الأوساط الشَّعبيَّة إلى جانب الحركة الأمنيَّة بما يؤدّي إلى تخفيف الضَّغط عن الفلسطينيّين، ومنع العدوّ من إحكام قبضته على القضيّة الفلسطينيّة، واحتلال الذّاكرة بعد احتلال الأرض والمقدّسات.

التَّناقض العربيّ في تحديد عدوّ المنطقة
وفي المشهد العربيّ، نرى الدّول العربيّة تنظر إلى التّجارب الصّاروخيّة الإيرانيّة نظرة عداوة، وتعتبرها حركة استفزازٍ لا حركةً دفاعيّةً من دولة يهدّدها عدوٌّ يملك أنياباً نوويّةً، فهي لا ترى في الغوّاصات الألمانيّة المهداة إلى إسرائيل استفزازاً، مع كونها مهيّأةً لإطلاق صواريخ برؤوس نوويّة، ومع أنّ هذه الغوّاصات تتمركز بشكلٍ دائمٍ في الخليج والبحر المتوسّط وقبالة السّواحل الفلسطينيّة المحتلّة، كما أنّ هذه الدول لا تنظر إلى الاتّفاقات الإسرائيليّة ـ الأمريكيّة التي تقدّم فيها أمريكا كلّ المعلومات النّوويّة السريّة، بأنها تمثّل استفزازاً للأمن العالميّ، وكذلك المناورات الأمريكيّة ـ الإسرائيليّة المشتركة، أو المظلّة التكنولوجيّة والصاروخيّة التي تؤمّنها الإدارة الأمريكيّة لكيان العدوّ.. وكأنّ الأمن بات جائزةً غربيّةً في المنطقة لا يحظى بها إلا الاحتلال الصهيونيّ المجرم.

الاقتداء بسياسة إيران
إنَّ أبسط قواعد المنطق السياسيّ، تقتضي أن تحذو الدّول العربيّة والإسلاميّة حذو إيران في تأكيد منطق العزَّة في سياساتها، وفي العمل على بناء القوّة الذاتيّة التي تمكّنها من الوقوف في مواجهة الخطط المذلّة التي يُراد فرضها على الواقع كلّه، وأن تعمل على إيجاد نظام تعاونٍ عربيّ إسلاميّ جدّيّ، يستفيد من نقاط القوَّة التي توصّلت إليها إيران وغيرها، ويعمل على تطويرها في سبيل تحصين الواقع العربيّ والإسلاميّ كلّه ممّا يُحاك له، وخصوصاً بعدما جرّب العرب والمسلمون كلّ شيء في التّعويل على القوى المستكبرة في حلِّ مشاكلهم وقضاياهم.

لبنان رهينة التّنسيق العربيّ!
أمّا لبنان الذي ينتظر هديّةً عربيّةً تنـزل عليه من فضاءات اللّقاءات العربيّة المتجدّدة، فقد بات رهينةً للتّنسيق العربي المفاجئ، بعدما كان رهينةً للخلافات العربيّة ـ العربيّة المتصاعدة، وبات في أتمّ استعداد لاستقبال الأخبار السارّة التي تأتيه من خلف البحار، والتي تفيد بأنّ الإدارة الأمريكيّة الجديدة، ولأسبابٍ قاهرةٍ، أو لمعطياتٍ مستجدّة، قرّرت فعلاً أن تدخل في مرحلة تهدئة مع هذا الموقع العربي أو ذاك، وأن تنتقل من طور التّهديد والوعيد، إلى مرحلة الحوار التي غالباً ما تنعكس آثارها على البلد الصّغير، المتطلّع دائماً إلى من يصنع له سلامه واستقراره، وحتى حكومته، من خارج الحدود.
فهنيئاً للّبنانيّين تفاهم الخارج على داخلهم، وتفاعل الدّاخل مع أخبار التّوافق القادمة إليهم من المحيط... وإلى جولةٍ جديدةٍ من جولات السّجال الداخليّ المحكوم بسقف العلاقات العربيّة ـ العربيّة، والمناخات الدوليّة، وكلّ جولةٍ ولبنان بخير.

سماحة آية الله العظمى،العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله،(سدد الله خطاه)



خطبة الجمعة
( 13 شوال 1430هـ/ 02 تشرين الأول ـ أوكتوبر 2009م)
أنقر هنا لسماع الخطبة
انقر هنا لقرأت الخطبة...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
التَّناقض العربيّ في تحديد عدوّ المنطقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى السياسي-
انتقل الى: