الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس   الجمعة أكتوبر 09, 2009 2:19 pm

تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس


معركة السّيطرة على الأقصى
تدخل الحرب الإسرائيليّة على الشّعب الفلسطيني وقضيّته منعطفاً جديداً، في ظلّ إصرار العدوّ على الذّهاب بعيداً في استهداف المسجد الأقصى، وصولاً إلى تغيير المعادلة بشكلٍ كامل، وخصوصاً أنّ العدوّ يرصد تراخياً عربيّاً وإسلاميّاً، وتواطؤاً مستمرّاً معه، واستسلاماً متواصلاً لشروطه وأهدافه.
وقد دخلت معركة السّيطرة على الأقصى في متاهة جديدة مع حصار العدوّ للمسجد، واعتقاله المصلّين، وإفساح المجال واسعاً أمام المستوطنين لاقتحامه بحجّة الاحتفال بما يسمّى "عيد المظلّة" اليهوديّ، ليبقى الأقصى مفتوحاً أمام أعياد اليهود المحتلّين، ومقفلاً أمام الفلسطينيّين والمسلمين، الذين توضع أمامهم العقبات والحواجز لمنعهم من الصّلاة فيه، تمهيداً للاستيلاء عليه نهائيّاً.

فضيحة السّلطة الفلسطينيّة
وفيما تتواتر الأخبار التي تؤكِّد أنَّ العدوَّ بدأ بتنفيذ ثمانمائة وحدة استيطانيّة جديدة في الضفّة الغربيّة، بما يشير إلى أنّ الإدارة الأمريكيّة قد وفّرت كلّ الأجواء أمام العدوّ لاستكمال تهويد الضفّة، تبرز الفضيحة الكبرى التي تمثّلت بطلب السّلطة الفلسطينيّة سحب تقرير لجنة تقصّي الحقائق المتعلّقة بحرب غزّة من جدول أعمال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في واحدة من الحالات المخيفة التي تصرّ فيها الضحيّة على تبرئة جلاّدها، ومنع محاسبته ومحاكمته أمام العالم من خلال أوّل وثيقةٍ دوليّةٍ ممهورة بتوقيع قاضٍ يهوديّ، بما لم يكن في وسع الاحتلال الهروب منه ومن حُكْمِ الإدانة المبرم.
لقد تجرّأت هذه السّلطة على ما لم يكن لأحدٍ أن يجرؤ عليه، وأبعدت مسؤولي العدوّ وقيادات جيشه عن المثول أمام المحكمة الجنائيّة الدّوليّة، الأمر الّذي يفرض على الشّعب الفلسطينيّ، وكلّ الشّعوب العربيّة والإسلاميّة، العمل لإيقاف حركة المهزلة السياسيّة التي يُدخِلُ فيها الحكّام قضيّة فلسطين، التي هي أقدس القضايا في هذا العصر، في متاهات التآمر الدّوليّ والإقليميّ، وحتّى في حركة الأطماع الشّخصيّة.
إنّ المعنى العميق لسحب مناقشة تقرير لجنة تقصّي الحقائق في مجازر غزّة، هو إعلان إطلاق يد إسرائيل في أن تشنّ حرباً جديدةً على غزّة؛ لا بل أن توسّع من دائرة عدوانها لتشنّ حروباً ربما خارج فلسطين المحتلّة، ولترتكب مجازر أفظع من مجازر غزّة، وليقف العالم مؤيّداً لها، أو ساكتاً على أفعالها وجرائمها، بحجّة أنّ العرب هم الّذين منعوا محاكمتها.

تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس
وما لا يقلّ خطورةً عن قرار السّلطة الفلسطينيّة، الّذي يمثّل القمّة في الجريمة والفضيحة، هو تواطؤ الدّول العربيّة والإسلاميّة، وتمريرها هذه الجريمة بحجّة أنّنا لن نكون "ملكيّين أكثر من الملك"، وكأنّ القوم وجدوا ضالّتهم في الأداء المعيب لممثّل سلطة الحكم الذّاتيّ.
إنَّ هذا المنحى بات يُنذِر بخطورة المستوى الّذي وصل إليه النّظام العربيّ الرسميّ، والّذي بات الكثير من مسؤوليه عراةً أمام شعوبهم، بعد سقوطهم المدوّي أمام الإيحاءات الأمريكيّة والإسرائيليّة. وعلى الشّعوب أن تتحمَّل مسؤوليّتها في نزع الشّرعيّة عن هؤلاء الّذين لا يمثّلون أدنى مستويات الأمانة السياسيّة تجاه قضايا شعبهم، الّذي لا يكفيه ما يناله من آلة القتل والتّشريد الإسرائيليّة، حتّى يُطعن في قلبه بسكّين ذوي القربى.

ضوء أخضر أميركيّ لعدوانٍ إسرائيليّ
وفي الخطّ نفسِه، نشهد تحضيراتٍ غير عاديّة من قِبَل العدوّ، بالتَّنسيق مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة، في المناورات المشتركة التي تتكرّر بين وقتٍ وآخر، وها هي تتجدّد في هذه الأيّام، بما قد يؤسّس لعدوانٍ جديدٍ داخل فلسطين المحتلّة أو خارجها، وخصوصاً أنّ الإدارة الأمريكيّة الديمقراطيّة كشّرت عن أنيابها، وأعطت عبر ضغوطها الجديدة التي مارستها ضدّ الفلسطينيّين، إشاراتٍ جديدةً للعدوّ للاستمرار في عدوانه وزحفه الاستيطانيّ، وتهويده القدس واستهدافه الأقصى.

سياسة تعميم الفتنة
إنَّ علينا أن نعرف أنَّ الإدارة الأمريكيَّة الَّتي تزعم أنها تعمل للسَّلام في المنطقة، هي الَّتي تعمل لتعميم المشهد الّذي نراه في اليمن والعراق والسّودان والصّومال، إلى كلّ بقعةٍ من بقاع العرب والمسلمين، في الوقت الّذي تسعى لإطالة أمد كلّ فتنة وكلّ مشكلة داخليّة يعاني منها هذا البلد العربيّ أو ذاك، وتضع حواجز مرئيّة وأخرى غير مرئيّة أمام الحلول الّتي توضع لهذه المشكلة أو تلك. وعلى الجميع أن يعرفوا، أنّ الإدارة الأمريكيّة، وبالتّنسيق مع إسرائيل، تقف خلف الكثير من الفتن والتّعقيدات والحروب التي قد تحمل عنواناً قبليّاً أو عشائريّاً أو مذهبيّاً في هذا البلد أو ذاك. ولذلك، فعلينا ألا ننخدع بصورة السَّلام التي تحاول الإدارة الأمريكيَّة تعميمها إعلاميّاً، لأنها صورة مخادعة وغير حقيقيّة.
وعلينا في لبنان أن نعرف أنّ الإدارة الأمريكيّة هي التي تضع العصيّ، بطريقةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة، في دواليب الحلّ، وهي التي تحاول أن تنغّص على اللّبنانيّين شعورهم بالتّفاؤل مع التقدّم الحاصل في بعض مسارات العلاقات العربيّة ـ العربيّة.

فرنسا راعية المصالح الصّهيونيّة
أمَّا فرنسا، الّتي توحي بأنَّها تبذل الجهود لتهيئة أجواء السَّلام، وللانفتاح على هذا الموقع العربيّ أو ذاك، فقد بات يحلو لها القيام بدور رعاية المصالح الصهيونيّة في العالم العربيّ، فيما يجتمع رئيس أركان جيشها مع رئيس أركان جيش العدوّ ورئيس أركان الجيش الأمريكيّ للتّنسيق والتّخطيط في كلّ ما من شأنه استباحة الأمن العربيّ والإسلاميّ لمصلحة أمن العدوّ. ولذلك، علينا أن نُبقي قراءتنا للواقع كلّه في حركة المشهد العام، ولا نغرق في التّفاصيل.

حكومة لبنانيّة بإرادة خارجيّة
وإنَّ على اللّبنانيّين، الّذين ينتظرون ولادة الحكومة المنشودة في خطّ تحسّن بعض العلاقات العربيّة ـ العربيّة، أن يعرفوا أنَّ العرب ليسوا أحراراً في الذّهاب بعيداً في عمليّة تحسين أوضاعهم، وترتيب علاقاتهم، وتهيئة الأجواء والمناخات لإيجاد حلولٍ لهذا الملفّ أو ذاك، لأنّ الاستكبار العالميّ يختفي خلف كثيرٍ من التحرّكات والأوضاع. ولذلك، فإنّ الطّموح هو في تحرير الإرادة العربيّة من الضّغط الأمريكي، فهو الّذي يمكن أن يوفّر الحلول للأزمة اللّبنانيّة وغيرها.

لبنان: عودة الاضطراب الأمنيّ
وأخيراً، إنّنا أمام ما حدث من اهتزازٍ أمنيّ، سواء في الشّمال في منطقة جبل محسن وباب التّبّانة، وما حدث من جريمةٍ في منطقة الشيَّاح ـ عين الرمّانة، وفي الوقت الذي يعلن الجميع أنّ المسألة لا علاقة لها بالشّأن السياسيّ، ندعو إلى معالجةٍ جذريَّةٍ لهذه التّجاوزات، ومنع كلّ المعتدين من الإجرام بحقّ النّاس، ومهاجمتهم في بيوتهم وشوارعهم، حيث لا يكفي أن يُقال بعد كلّ جريمة إنّ الأمور أصبحت في عهدة الدولة وأجهزتها المعنيّة، بل لا بدّ من أن يتحمّل الجميع مسؤوليّاتهم في ضبط هذه الظّاهرة الفاسدة التي تمارس عدوانها على النّاس الآمنين، لأنّ الاعتداء على استقرار الناس وأمنهم هو من أعظم المحرّمات، ولأنّ قتل أيّ بريء هو بمثابة قتل للنّاسٍ جميعاً.
أيّها اللّبنانيّون: إنَّ عليكم أن تتوحَّدوا جميعاً في مواجهة صنّاع الجريمة، سواء كانوا مجرمين في مواقع السياسة، أو في مواقع الحقد والجهل، وأن تعملوا على فضح خفافيش الظّلام، وأن تفكّروا في مستقبل أولادكم وكيف تسلّمون هذا البلد، وكيف تؤسّسون لحركتهم في بنائه أو الاستمرار في تهديمه.

سماحة آية الله العظمى،العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله،(حفظه الله)

خطبة الجمعة

(20 شـوّال 1430هـ/ 9 تشرين الأوّل ـ أكتوبر 2009م)
أنقر هنا لسماع الخطبة
انقر هنا لقرأت الخطبة...

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى السياسي-
انتقل الى: