الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاستراتيجيّة الأمريكيّة: فرّقْ تسُدْ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم14nour
مشرف عام
مشرف عام
avatar

تاريخ التسجيل : 24/03/2009

مُساهمةموضوع: الاستراتيجيّة الأمريكيّة: فرّقْ تسُدْ   الجمعة نوفمبر 06, 2009 1:10 pm


[center]الاستراتيجيّة الأمريكيّة: فرّقْ تسُدْ


التبنّي الأمريكيّ للاستيطان
مرّةّ أخرى، تكشف الإدارة
الأمريكيَّة الجديدة عن حقيقة موقفها تجاه قضيَّة الشَّعب الفلسطينيّ، من
خلال تبنّيها الشّروط الإسرائيليّة، عبر إعلان وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة
عن أنّ للاستيطان "أحقيّته من النّاحية التّاريخيّة"، مشيرةً إلى أنّ
اقتراحات رئيس حكومة العدوّ حول الاستيطان "غير مسبوقة"، لتتحدّث بلغة
زوجها الرّئيس الأمريكيّ السّابق بيل كلينتون، الّذي كان يؤكّد أنّ على
بلاده أن تمنع كيان العدوّ من أن يجازف كثيراً في عمليّة التّسوية.

وهي بعد أن أعطت أوامرها متحدّثةً
بلغة استكباريّة، قائلةً: "أريد أن أرى الطّرفين يبدآن المفاوضات في أقرب
وقتٍ ممكن"، عادت إلى أسلوب نظيرتها السّابقة (رايس)، فجمعت وزراء خارجيّة
دول "الاعتدال العربيّ" إلى جانب مسؤولين من المغرب والعراق ومصر، لتحثّهم
على الانصياع للرّغبة الأمريكيّة في دفع الفلسطينيّين إلى التّفاوض مع
العدوّ "دون شروط مسبقة"، ما يعني التّسليم العربيّ والفلسطينيّ بشروط
العدوّ، التي يستمر معها الاستيطان، ولكن بمصطلحات جديدة، ومفرداتٍ
تُستخدَم لأوّل مرّة تتحدّث عن "تقييد" الاستيطان، بعد الحديث عن وقفه، ثم
تجميده، ثم لجمه، وصولاً إلى مفردة التّقييد، مع ما يعنيه ذلك من التّسليم
بضياع فلسطين، وسقوط المساحات الباقية من الضفّة في يد الاحتلال
والمستوطنين، إلى جانب عمليّة تفريغ القدس من أهلها، والجارية بسرعة
كبيرة، مع المزيد من الاقتحامات للمسجد الأقصى، بهدف إفراغ المسألة
الفلسطينيّة من مضمونها تماماً عند بدء المفاوضات، والّتي ستكون بمثابة
تبادل للرّأي بين الذّئب والحمل!!

إنّ الأمريكيّين الّذين يعطون كيان
العدوّ كلّ الفرص، ويقدّمون إليه التّغطية الدّائمة على كلّ مواقفه
وممارساته الإرهابيّة، وزحفه الاستيطانيّ في الأراضي الّتي صنّفتها قرارات
الأمم المتّحدة بأنّها "أرض محتلّة"، يعلنون أنّ صبرهم على إيران في
ملفّها النوويّ بدأ ينفد، مع أنّ إيران تعاملت بإيجابيّة مع كلّ
الطّروحات، ولم تسجّل إلا تحفّظات تقنيّة وفنيّة لتتأكّد من أنّها لن تدفع
المال وترسل اليورانيوم دون الحصول على الوقود، كما حصل ذلك مع فرنسا في
السّابق.


الرّهان الأمريكيّ الخاسر
إنّ على أمريكا أوباما الّتي تشرف
في هذه الأيّام، ومن خلال المناورات المشتركة مع العدوّ، على عملية تأهيل
قوات الاحتلال، وتزويدها بالمزيد من عناصر القوة الهجوميّة أو الدفاعيّة،
وخصوصاً في المجال الصّاروخيّ، لكي تجعلها أكثر قدرةً على شنّ المزيد من
الحروب، واحتلال المزيد من الأراضي العربيّة؛ إنّ على الإدارة الأمريكيّة
أن تعرف أنّ عمليّة بناء القوّة لم تعد محصورةً في جانب واحد، وبالتّالي،
فإنّ الرّهان الأمريكيّ ـ الإسرائيليّ السّابق على تحقيق ما يسمّى السّلام
من خلال فرض الهزيمة على قوى الممانعة العربيّة والإسلاميّة، بات رهاناً
خاسراً، كما أنّ التّهديد باستخدام القوّة ضدّ إيران وغيرها، يطرح المزيد
من علامات الاستفهام حول مشروع الإدارة الأمريكيّة في المنطقة، وهل هو
مشروع سلام، أم أنّه مشروع التّأسيس لحروبٍ كبيرة في المنطقة؟!


الاستراتيجيّة الأمريكيّة: فرّقْ تسُدْ
إنّنا عندما نتأمّل في
الاستراتيجيّة الأمريكيّة المتّبعة في أفغانستان وباكستان، والّتي تحضّ
فيها الإدارة الأمريكيّة المسؤولين الأفغان والباكستانيّين على ممارسة
أعلى درجات العنف في التّعامل مع شعوبهم، وتحثّهم على المضيّ في عمليّات
المطاردة والملاحقة للمقاتلين في مناطق شعبيّة واسعة، حيث يُهجَّر أهلها
بمئات الآلاف، وتزداد الكوارث الإنسانيّة فيها من خلال الازدياد المضطرد
في أعداد النّازحين، نعرف أنّ المشروع الأمريكيّ قائم على سياسات التّدمير
الذّاتيّ لإمكانات العالم الإسلاميّ وطاقاته، وعلى إشغال هذا العالم
بالمزيد من الحروب الدّاخليّة، تارةً تحت عناوين تتّصل بالسّلطة والوراثة
والحكم، وأخرى تحت عناوين مذهبيّة، حيث تُفتح كلّ إمكانيّات التّمويل
والتّسليح للجهات المتطرّفة والتّكفيريّة من الدّول الخاضعة للنّفوذ
الأمريكيّ، لإحداث المزيد من المجازر والكوارث والمآسي الاجتماعيّة في
العالم الإسلاميّ، وهو الأمر الّذي نشهد ويلاته ومصائبه يوميّاً في العراق
وباكستان والصّومال والسّودان وما إلى ذلك.


التّصدّي للمخطّط الأمريكيّ
إنَّنا نريد لشعوبنا العربيّة
والإسلاميَّة، وخصوصاً الشَّعب الفلسطينيّ والشَّعب العراقيّ، وأهلنا في
أفغانستان وباكستان، أن يعرفوا من هي أمريكا في دعمها لعدوِّ الأمَّة، ومن
هي أمريكا في إصرارها على نهب ثروات العرب والمسلمين، وفي سعيها الدّؤوب
لإشعال نيران الفتنة الطّائفيّة والمذهبيّة والعشائريّة في الواقع
الإسلاميّ، أو في سعيها لتأجيج نيران هذه الفتنة، وإنْ اضطرّها ذلك إلى
دفع المليارات لهذا النّظام أو ذاك لإبقاء نيران الحرب الدّاخليّة مشتعلةً.

ونريد لهذه الشُّعوب أن تتحرَّى
كلَّ الأساليب والطّرق والوسائل للحفاظ على وحدتها، لأنّ وحدة الأمّة هي
الّتي تضمن تعزيز قوّتها، وتمثّل الحصن الحصين الّذي يمنع النّاهبين
الدّوليين من الاستمرار في اقتناص خيراتها، وامتصاص ثرواتها، كما تمنع قوى
الاحتلال الصهيونيّة من استكمال مخطَّطها لقضم بقيّة المواقع في فلسطين
المحتلّة، والتطلّع إلى مزيدٍ من الحروب، وخصوصاً ضدّ دول الممانعة وحركات
المقاومة.


لبنان بين التّفاؤل والتّشاؤم
أمّا لبنان الّذي ينام على أخبار
مفرحة ويستفيق على أخبار مفجعة، في موضوع تشكيل الحكومة الّذي يثير الحديث
حوله كلّ زوّار لبنان، ولا يمنع السّفيرة الأمريكيّة من أن تواصل تشخيصها
للمأزق اللّبنانيّ بعيون إسرائيليَّة خالصة؛ لبنان هذا الّذي تحاصره
الهموم الاقتصاديّة، وتفتك به الأزمات الاجتماعيّة، لن يدخل في مرحلة
الاستقرار السياسيّ، حتى عندما تنطلق الأضواء الدوليّة والإقليميّة
الخضراء أو الصّفراء لتعلن عن تلزيم اللّبنانيين إعلان تشكيل الحكومة
العتيدة، لأنّ أزمته ستبقى في دائرة الاهتزاز، حيث لا راحة لبلد يُشاغب
على كيان العدوّ، ولا استقرار له أثبتت التّجارب السابقة أنّه استطاع
ترويض المحتلّ الصّهيونيّ وإذلاله... ولذلك، فهو يتنقّل متعباً ومهتزّاً
بين مرحلةٍ وأخرى، ولن يُسمح للعرب أو للأجانب بأن يخفّفوا عنه اقتصاديّاً
أو يعينوه اجتماعيّاً، حتى مع تشكيل الحكومات، وتدوير الوزارات، وتبادل
الملفَّات.


سماحة آية الله العظمى،العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله،(سدد الله خطاه)

خطبة الجمعة
(19 ذو القعدة 1430هـ/ 06 تشرين الثاني ـ أكتوبر 2009م)

أنقر هنا لسماع الخطبة

انقر هنا لقرأت الخطبة...


[/center]

_________________
خادم14nour
خادم اهل البيت14 (ع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
الاستراتيجيّة الأمريكيّة: فرّقْ تسُدْ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى السياسي-
انتقل الى: