الاربعطعش نور
ارجو الضغط على زر التسجيل ان كنت غير مسجل
او قراءة المواضيع تفضل اضغط اخفاء
اهلا وسهلا بكم ضيفنا العزيز


سياسي ديني منوع
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خطاب السيد نصر الله في يوم الشهيد كاملاً..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fataaldaya
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 12/02/2009

مُساهمةموضوع: خطاب السيد نصر الله في يوم الشهيد كاملاً..   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 2:11 pm


[center][size=16][b]السيد نصرالله ردا على تهديدات العدو: الحرب القادمة قد تبدأ من ما بعد بعد حيفا




اعتبر الأمين العام لحزب الله السيد
حسن نصرالله ان التهديدات الاسرائيلية للبنان حمالة اوجه مؤكداً في الوقت
ذاته استعداد المقاومة لتدمير كل الفرق الاسرائيلية التي قد تحاول
الاعتداء على لبنان. وفي كلمة له في احتفل يوم الشهيد المركزي الذي اقامه
حزب الله في مجمع سيد الشهداء بضاحية بيروت الجنوبية شدد السيد نصر الله
على ان الحرب القادمة يمكن أن تبدأ من ما بعد بعد بعد حيفا .



وتوجه سماحته بالقول للاسرائيلي ان
عليه ان يفهم أن تهديداته لا طائل منها وأن حربه الجديدة على لبنان ستؤدي
الى وقف لبنانية شاملة وليس انقساماً، وانه علينا ان نفهمه أننا جميعاً
سنكون سوياً في الدفاع عن أرضنا ومقاومتنا وشعبنا.



واكد السيد نصرالله ان العدو الذي
يتحدث عن حرب برية شاملة عبر فرقه التي سيدخلها الى لبنان وعن الجغرافيا
الخاصة بنا، قال ان جغرافيا جبل عامل خلقها الله لإذلال وتدمير المحتلين
والغاصبين.




وفي الشأن الداخلي اللبناني امل
الامين العام لحزب الله ان تكون حكومة الوحدة الوطنية، حكومة تضامن
وتماسك، وان لا تكون حكومة متاريس، وتسجيل نقاط، مشيراً الى ان من أهم
أسباب التأخير في تشكيل الحكومة كان المزايدات وتسجيل النقاط، وشدد السيد
نصر الله على ان نجاح هذه الحكومة برئيسها ووزرائها هو مصلحة لنا وللبنان.




وحول البيان الوزاري اكد الامين
العام لحزب الله ان الامر متروك لتحسس القيادات الموجودة في الحكومة
بالمسؤولية الوطنية، مشيراً الى ان من أهم الأولويات الوضع المعيشي
الاقتصادي-الاجتماعي، ومكافحة الفساد المالي والاداري في أجهزة الدولة،
ودعا سماحته الى التريث في طرح الملفات الكبرى، كي يرتاح البلد، لأنه إذا
بدأنا بطرحها فنحن ذاهبون الى المشكل.




كما واشار سماحته الى ان هناك ملف
آخر موجود أمام الحكومة، وهو مواجهة التهديدات والتهويلات والخروقات
الاسرائيلية واستمرارها باحتلال أرضنا في شبعا وكفرشوبا، وايضا موضوع
ملفات بعض الأسرى.




السيد نصر الله دعا الى المزيد من
التكامل الاقليمي لمواجهة التحديات وعدم الاعتماد على أميركا في حل
المشاكل والصراعات التي هي صناعة أميركية.



وإذ رحب بالدور الايجابي الذي تقبل
عليه تركيا في المنطقة دعا الى تقارب سعودي إيراني لإطفاء الحرائق في
المنطقة.وعن المراهنين على التحوالات الكبرى التي قد تحصل في اداء الادارة
الاميركية لمصلحة الشعوب العربية والحكومات العربية والعالمين العربي
والاسلامي نتيجة لوجودة قيادة اميركية جديدة، اكد السيد نصرالله انه سرعان
ما انهار هذا السراب وسقطت كل التحاليل، والمحصلة كانت التزام أميركي مطلق
باسرائيل ومصالحها وشروطها وأمنها، التزام لا يداري ولا يراعي أي كرامة أو
مشاعر أو أحاسيس للشعوب العربية والاسلامية ولدولها وحكوماتها.



وشدد سماحته على ان الأمريكي يأتي
للمرة الأولى منذ قيام الكيان الصهيوني ليكون شريكاً ميدانياً فعلياً في
أي مواجهة قد تفرضها اسرائيل على لبنان أو غزة أو سوريا أو ايران، مشيراً
الى ان هذا الأمر لم نره مع إدارة بوش، حيث سيبقى جزء من القوة الأميركية
في اسرائيل لمساعدتها في أي مواجهة.



وتحدث سماحته عن مراهنة البعض على
المفاوضات مع العدو حيث اشار الى كلام أحد الفلسطينيي المفاوضين الذي اكد
خوض 18 سنة من المفاوضات الفاشلة مع اسرائيل لكنه سماحته اوضح اننا في
المقابل خضنا 18 عاماً من المقاومة في لبنان من 1982 الى 2000 كان نتيجتها
تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني بعزة وكرامة ودون منة من أحد.



النص الكامل لكلمة سماحته:


يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه
المجيد بسم الله الرحمان الرحيم : "ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون
بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون مستبشرين
بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين". صدق الله العلي
العظيم.




أيّها الإخوة والأخوات وأخص بالذكر
عوائل الشهداء، أرحب بكم جميعا في هذا اليوم العزيز والمجيد والمبارك،
اليوم الذي اخترناه وأردناه يوما لشهيد حزب الله وان كنا نشعر ونعتبر أننا
ننتمي إلى كل الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية دفاعا
عن لبنان وعن الأمة وعن المقدسات وعن الكرامة ونشعر ونعتبر أنهم ينتمون
إلينا، ولكننا كجزء من هذه الأمة، كجزء من مقاومتها وجهادها وحركتها
الكبرى لنا شهداؤنا الذين ينتمون إلى تنظيمنا وإلى عائلتنا، وإذا كنا
نتحدث عن شهيد حزب الله فإننا لا نتحدث عن شهيد منفصل عن بقية الشهداء
لأنه شهيد مقاومة متصلة بكل حركة المقاومة في لبنان ومنطقتنا منذ
الإنطلاقات الأولى لمن سبقنا وهي حلقة متصلة بكل الأجيال الآتية التي ترفض
الخضوع للإحتلال وللاستعمار وللاستكبار.




اخترنا هذا اليوم الحادي عشر من
تشرين الثاني يوما لشهيد حزب الله لأنه يوم الاستشهادي الأول أمير
الاستشهاديين احمد قصير، الاستشهادي الأول الذي مضى بروحه وجسده وعقله
وقلبه ووعيه وفكره وعشقه إلى لقاء الله تعالى، وكان أقصر الطرق إلى الله
الجهاد في سبيله والقتل في طريق هذا الجهاد، وكانت العملية الاستشهادية
الأولى في صور التي دمرت كبرياء العدو قبل أن تدمر قلعة من قلاعه الحصينة،
وإذا أراد أحدنا أن يفهم بعض من مصاديق قول الله تعالى "وليسؤوا وجوهكم"
فلينظر إلى وجه وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك (إرييل) شارون الواقف على
أطلال مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور تعلوه الدهشة والسؤ والحقارة
والضعف والإحساس بالهزيمة. هذا اليوم بالنسبة إلينا كان يوما عظيما، كان
يوم البشرى ويوم الشكر ويوم الآمال العريضة بالانتصار الآتي الذي ما لبث
أن جاء وأتى، أتى ببركة كل الدماء والتضحيات التي بذلت وسالت قبل احمد
قصير وبعد احمد قصير. هذا اليوم هو يوم لكل شهدائنا من القادة الهداة في
طريق المقاومة من سيد شهداء المقاومة أستاذنا وقائدنا السيد عباس الموسوي
إلى شيخنا العارف والزاهد والهادي شيخ شهداء المقاومة الإسلامية الشيخ
راغب حرب وإلى القائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية إلى الشهداء القادة
الذين كانوا في مواقع كثيرة في هذه المقاومة في مسؤوليات المناطق
والقطاعات والمحاور والمواقع والوحدات القتالية وتكبر بهم لائحتنا، إلى
الاستشهاديين العظام الذين سلكوا درب الاستشهاد وقطعوا كل العلائق بما
خلفهم وكل العلائق بما سوى الله سبحانه وتعالى، وإلى كل الشهداء المجاهدين
الذين قضوا وهم يؤدّون الأمانة ويقومون بواجب الدفاع عن الكرامة فكان هذا
اليوم، يوما لكل هؤلاء الشهداء الذين ينتسبون إلى مسيرتنا وإلى عائلتنا
الخاصة منذ إنطلاقة المسيرة عام 1982 إلى اليوم.




في هذا اليوم كما في كل عام وكما في
كل إحياء وذكرى نجتمع لنعبّر عن إعتزازنا بهم وافتخارنا بجهادهم وتقديرنا
واحترامنا لتضحياتهم وإلتزامنا بخطهم ووصاياهم وحفظنا لانجازاتهم
وانتصاراتهم، نجتمع وبيننا عوائل الشهداء الذين نقدر ونحترم ونعتبرهم تاج
الرؤوس لنشهد في محضرهم على كل هذا الإعتزاز والإفتخار والإلتزام والتعهد،
في هذا اليوم نستعيد أمام عيوننا وفي ذاكرتنا ووجداننا ونستعيد ونستحضر
أمام عيون أبناءنا واحفادنا واطفالنا ونزرع في ذاكرتهم ووجدانهم أسماء
هؤلاء الشهداء وصورهم ووجوههم لا لحاجتهم إلى ذلك بل لحاجتنا نحن إلى ذلك،
أمّ هم فـ "أحياء عند ربهم يرزقون" منذ شهادتهم منذ اللحظات الأولى التي
ارتحلوا فيها عن هذه الدنيا إلى جوار الله عز وجل فرحين بالفضل والنعمة
والدرجة العظيمة والمقام الرفيع عند الله ومستبشرين بالآتين مع الأيام
الذين ما بدلوا عهدهم والميثاق الذي قطعوه سويا، هم أحبوا الشهادة ولقاء
الله، هم أحبوا وعشقوا وتمنوا وطلبوا وسعوا وجاهدوا فوصلوا وفازوا، فزتوا
وربّ الكعبة. أمّا نحن المحتاجون إلى ذلك لأننا عندما نرى وجوههم المنيرة
ونسمع بأسمائهم العزيزة ونستذكر سيرة جهادهم وتضحياتهم تعظم في عيوننا
المسؤولية فنرتقي إلى مستواها ويشتد في عزمنا العزم وتكبر فينا مشاعر
الوفاء بالعهد الذي قطعناه سويا فلا نتطلع إلى الخلف لأننا في لحظة ضعف أو
وهن أو تعب أو عناء عندما ننظر إلى الخلف سوف تحضر أسماءهم وصورهم
وكلماتهم ووصاياهم تذكرنا بالعهد والميثاق فنخجل ونطرق رؤوسنا في الارض ثم
نمضي إلى حيث الشموخ ويهيج في أرواحنا الشوق باللقاء وللوصول.




نحن محتاجون إلى ذلك لأننا دائما
بحاجة إلى البصيرة وهم أهلها فنلجأ إليهم دائما إلى الصدق والنقاء والطهور
عندما تلوثنا الاحداث والاقوال والأماني والاطماع فنلوذ بهم لأننا دائما
بحاجة إلى واعظ يعظنا ويذكرنا بحقيقة الدنيا لنزهد فيها وحقيقة الآخرة
لنتطلع إليها ونعمل من اجلها فنجلس في مجالس درسهم وتعليمهم، ولأنهم حجة
الله على العالمين وعلى شعوبنا وعلينا الذين اثبتوا القدرة على صنع
الانتصار رغم قلة الناصر وكثرة العدو، نقدمهم دائما بين أيدينا وأمامنا
منارا ودليلا وهاديا لنمضي في الطريق ولا نتراجع ولا نضعف أمام أي تطويع
وترغيب أو أي ترهيب وتهديد.




في يوم الشهيد وبين يدي عوائل
الشهداء تضحيات الشهداء وتضحيات وصبر وشكر عوائل الشهداء نشكر الله سبحانه
وتعالى أن منّ على شعبنا وعلى امتنا فكان بيننا أجيال من الرجال والنساء
العارفين الواعين أهل الإيمان وأهل البصائر وأهل الإرادة وأهل الجهاد وأهل
العزة وأبات الضيم ورافضي الذل والخنوع والاستسلام الذين دافعوا عنّا وعن
كرامتنا وعن أرضنا وعن سيادتنا وصنعوا لنا كل هذه الانتصارات. اليوم نجتمع
هنا على قطعة من أرض الضاحية الجنوبية التي دنسها الإحتلال الصهيوني عام
1982 ودنس معها ارض بيروت والجبل والجنوب والبقاع، واليوم بعد كل سنوات
التضحية عادت الضاحية وعادت بيروت والجبل والبقاع والجنوب العزيز باستثناء
تلك القطعة المباركة من أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ببركة هذه
الدماء من كل المقاومين الشهداء وببركة كل هذه التضحيات، اليوم هو اليوم
الذي نعترف فيه بفضلهم نشكرهم على ما قدموا وعلى ما ضحوا منذ عام 82 إلى
2000 وإلى 2006 عندما وقفوا وحطموا مشاريع العدو ومشاريع الاستكبار
الأمريكي الصهيوني وآخرها مشروع الشرق الاوسط الجديد، نقول لهم يا شهداءنا
الأعزاء نحن اليوم هنا نعيش بكرامتنا نعيش بسيادتنا نعيش بعزنا نعيش ونحن
نشعر بالقوة ونشعر بأنّ الدنيا ملك أيدينا واننا نستطيع أن نملك الآخرة
أيضا ببركة دمائكم ونوركم وهدايتكم وتضحياتكم.




أيها الإخوة والأخوات، بعد كل هذه
التضحيات وكل هذه الدماء الزكية وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم ونحن نتابع
كل الأحداث وكل التطورات على مستوى بلدنا العزيز لبنان وعلى مستوى المنطقة
وعلى مستوى العالم، وأحداث بلدنا لا يمكن بحال تفكيكها أو عزلها عن أحداث
المنطقة وأحداث العالم, لأننا هنا نواجه ونعالج مسائل واقعية وحياتية
ووجودية ومصيرية وليست مسائل فلسفية أو فكرية قابلة للتجزئة وللتبعيض,
وأبدأ من العام لأدخل الى الخاص.




قبل أشهر عندما انتخب الرئيس
(الأمريكي باراك) أوباما وجاءت إدارة جديدة في الولايات المتحدة الاميركية
انتظر كثيرون وراهن كثيرون واشرأبّت أعناق كثيرة , وقيل انتظروا فإنّ هناك
تحولات كبرى سوف تحصل لمصلحة الشعوب العربية والحكومات العربية والعالمين
العربي والاسلامي والعالم الثالث ولانّ هناك قيادة جديدة, قيادة تغيير
وتصحيح وتحاول أن تقدم لمسة إنسانية للسياسة الأميركية المتوحشة, ولكن
سرعان ما بان حقيقة هذا السراب, وسرعان ما انهارت كل تلك التحاليل وسقطت
كل تلك الأوهام خلال أشهر قليلة وخصوصا في الاسابيع القليلة الماضية ,
اتّضحت المحصّلة المتوقعة لإدارة أوباما في السنوات المقبلة من حكمه,
المحصلة هي التزام أمريكي مطلق لاسرائيل, بمصالح إسرائيل وبشروط إسرائيل
وبأمن إسرائيل, التزام مطلق لا يراعي ولم يعد يداري كما حاول في خطابه في
القاهرة, لا يداري ولا يراعي أي كرامة أو مشاعر أو أحاسيس للشعوب العربية
والاسلامية ولدولها ولحكوماتها, لو استمعتم ـ وأرجو من الجميع لان هذا مهم
أن يراجعوا خطاب اوباما الذي توجه به إلى المحتشدين في الساحة التي اغتيل
بها اسحاق رابين وأقيمت فيها ذكراه السنوية قبل ايام ـ لنستمع إلى
الإلتزام "الأوبامي" الصارخ والقاطع والحازم بإسرائيل وبأمن اسرائيل.




لو رجعنا إلى الشق العسكري،
المناورات الاسرائيلية الاميركية التي انتهت أمس أو اليوم والتي استمرت
ثلاثة أسابيع, القوات الاميركية, التقنية الاميركية, النخبة الاميركية
موجودة في فلسطين المحتلة وتقوم بمناورات مشتركة, ثم يعلن القادة
العسكريون الصهاينة ويقولون أنّ هدف هذه المناورات هي الاستعداد لمواجهة
هجمات صاروخية من إيران وسوريا ولبنان وغزة, إذن الاميركي يأتي للمرة
الأولى منذ سنوات ومنذ عشرات السنين ولعلها المرة الأولى منذ قيام هذا
الكيان الصهيوني, يأتي الأميركي ليكون شريكا ميدانيا فعليا في أي مواجهة
قد تفرضها إسرائيل على غزة أو على لبنان أو على سوريا أو على إيران , هذه
هي إدارة أوباما, هذا الأمر لم نره مع إدارة بوش. ثم نسمع أنّ جزءاً من
القوة الاميركية سوف يبقى في الكيان المحتل بشكل دائم لمساعدة إسرائيل في
أيّة مواجهة من هذا النوع . وعلى المستوى العسكري أيضا ومنذ حرب تموز إلى
اليوم لم تبخل الادارة الاميركية على إسرائيل بأي نوع من أنواع السلاح
والتكنولوجيا أو الدعم العسكري أو اللوجستي أو الفني.




وعلى المستوى السياسي جاءت إدارة
أوباما وقدمت "شويّة عنتريات" أنّها ستفرض على حكومة العدو وقف الاستيطان
مؤقتا كشرط للعودة إلى المفاوضات, وأنا قلت لكم في ذلك الحين أنّ هذه ليست
أكثر من حيلة أميركية لتقطيع الوقت ولاستعطاف العرب، ثم شاهدنا في
الاسابيع القليلة الماضية كيف تراجعت الادارة الاميركية، وبرأيي ضمن تكتيك
متفق عليه منذ البداية، عن شرط تجميد الاستيطان وطلبت من المفاوض
الفلسطيني أن يعود إلى طاولة المفاوضات بلا شروط مسبقة وأن يفاوض على
طاولة المفاوضات من اجل تجميد الاستيطان، مما أدى في نهاية المطاف، إلى ما
سمعنا به خلال الأيام الماضية، الى إحباط شديد لدى الفريق المفاوض
الفلسطيني.




واليوم نشرت بعض وسائل الاعلام عن
احد كبار المفاوضين الفلسطينيين أنه "نِحْنَا" بعد 18 سنة خضنا مفاوضات
فاشلة, وأنا عندما سمعت التصريح ومن باب الصدفة على كل حال أو من باب
التقدير الالهي وكل شيء خاضع لارادة الله وقضائه وقدره , من اللطيف رقم
18, 18 سنة من المفاوضات نتيجتها الفشل, الاحباط, الضياع , الهوان, بقاء
الاحتلال, وفي المقابل 18 سنة من المقاومة في لبنان من 1982 الى 2000
نتيجتها تحرير بيروت والضاحية والجبل والبقاع والجنوب من الاحتلال
الصهيوني وبعزة وكرامة ودون منّة من أحد في هذا العالم, هذه الـ 18 سنة
وتلك الـ 18 سنة.اليوم عندما نراجع ونستمع إلى الأطراف المؤيدة للتسوية لم
نجد أحداً بعد اليوم ولا أريد أن أدخل في الأسماء، كل الأطراف العربية
التي تعتبر نفسها معنية بالتسوية وتراهن على التسوية وكانت تجمّل الآمال
والأحلام لشعوبها عن التسوية الآتية، لم نعد نسمع صوتاً لأحد (منهم),
اختفت الأصوات واختنقت ولم نعد نسمع شيئا سوى الحديث عن اليأس وعن الفشل
وعن الإحباط وعن الطريق المسدود.




أمس يأتي الاميركي الذي لا يحرك
ساكنا مع الاسرائيلي والذي يقدم له السلاح وأحدث الاسلحة والتكنولوجيا
ليطالب الحكومة اللبنانية الجديدة ليس باحترام القرارات الدولية فقط بل
بالتنفيذ الكامل للقرارات الدولية الفلانية, وهو الذي لا يحرك ساكنا في
مواجهة الاعتداء والتجاهل بل الرفض الاسرائيلي للكثير من القرارات الدولية
بل يدافع عن إسرائيل ويحمي إسرائيل وهي التي تخرق وتعتدي وتنتهك القانون
الدولي والقرارات الدولية ويعمل من أجل ألا يصوت في الأمم المتحدة لمصلحة
تقرير غولدستون الذي يساوي للأسف بين الجلاد والضحية ولكن بلبنان وفلسطين
وبالعالم العربي نحن وصلنا إلى مرحلة نرضى من العالم أن يساوي بين الجلاد
والضحية لأنهم كانوا دائما يقدّمون ويجلّون ويحترمون الجلاد ويعتدون على
الضحية، حتى القانون الذي يساوي بين الجلاد والضحية ترفضه أمريكا وتدافع
عن إسرائيل. هذا جزء من المشهد الكبير اليوم في منطقتنا، والسؤال لكل
الذين قالوا لنا أعطوا وقتا للأميركيين, لن (نحتاج) إلى وقت طويل لينكشف
أنّ ما جرى في عملية انتخاب أوباما وتقديم رجل أسود البشرة ينتمي إلى
العالم الثالث سوى عملية خداع انكشفت وانتهت أسرع مما كنّا نتوقع أو
يتوقعون.




من جهة اخرى الاسرائيلي في جوارنا
يواصل مناوراته ويواصل تدريباته ويواصل التسلح بكل أنواع وأشكال التسلح
ويواصل تجسسه على لبنان بكل الوسائل, شبكات التجسس التي نطالب الاجهزة
الامنية اللبنانية بالعودة إلى فتح هذا الملف وبقوة وقد انتهت الإنتخابات
وهذه الحكومة تشكلت ايضا, ومن خلال طائرات التجسس الاستطلاعية ومن خلال
الاجهزة الفنية التي يزرعها في الحقول والوديان والجبال وليس آخرها جهاز
التجسس الذي اكتشف بين حولا وميس , يواصل هذا العدو أيضا استغلاله لكل
حادثة صغيرة وكبيرة في لبنان والمحيط سواء كانت حادثة حقيقية أو وهمية من
صنعه ويقوم بتكبيرها وتضخيمها كجزء من حربه على لبنان وفلسطين وحركات
المقاومة ومن يدعمهما في سوريا وإيران وصولا إلى تواصل الحرب النفسية التي
يخوضها الاسرائيليون على لبنان وعلى غزة بشكل خاص, التسريبات والتهديدات
العلنية بشن حرب على لبنان وحرب على غزة. عندما تشكلت الحكومة اللبنانية
(كان ) أول رد فعل إسرائيلي تهديد لبنان وتحميل كل لبنان المسؤولية لان
حزب الله أصبح جزءا من الحكومة وهو كان جزءا من الحكومة على كل حال في
الماضي, أو من خلال تسريب ما يقال انه معلومات أمنية لجهات دولية ثم تتذرع
جهات دولية وتأتي الى لبنان وتتصل بالمسؤولين اللبنانيين أو بالصحافيين
اللبنانيين أو تقوم بتقديم معلومات بان هناك حرباً وشيكة ستشن على لبنان,
هذه حرب نفسية ستخاض فعلا.




من جهة ثالثة تتصاعد بعض الصراعات
والتوترات في أكثر من منطقة ومكان في العالمين العربي والاسلامي ومحاولات
لإلباس هذه التوترات والصراعات ثيابا طائفية وثيابا مذهبية وهذا ما يخدم
مشروع المزيد من تفتيت هذه الامة للأسف وتمزيقها وحماية إسرائيل في نهاية
المطاف من خلال خلق عداوات وأولويات أخرى غير أولوية تحرير الأراضي
العربية التي يحتلها الصهاينة وغير أولوية الصراع مع العدو الصهيوني. في
المقابل نحن مدعوون أولا الى المزيد من التعاون والتواصل الاقليمي لحل
مشكلات منطقتنا, الذي أريد أن أقوله الآن لم يطلبه مني أحد (...)
وباعتقادي الذي أقوله هو لسان حال كل لبناني وكل عربي وكل مسلم وكل مسيحي
في عالمنا العربي والاسلامي المستهدف، نحن لا يجوز ان نتكئ أو نتكل على
أمريكا لحل مشكلاتنا وهي التي تصنع لنا المشكلات، ولا نعتمد عليها لمعالجة
صراعاتنا وهي التي تصطنع هذه الصراعات وتمولها وتحرض عليها وتذكيها, يجب
أن يبذل حكام وكبار ونخب هذه الأمة جهودا وطنية وقومية ومحلية لمعالجة
أزماتهم.




من هنا ندعو إلى المزيد من التواصل
والتعاون الاقليمي, نحن ننظر بإيجابية كبيرة على سبيل المثال إلى الدور
التركي الجديد في المنطقة، والبعض سيحاول اللعب على الموضوع التركي بطريقة
مذهبية لأنّه كل شيء في منطقتنا تتم مذهبته، أنّ تركيا السنية تريد الدخول
إلى المنطقة لتأخذ من طريق إيران الشيعية، نحن مع تركيا السنية إذا كانت
تريد أن تدافع عن فلسطين وعن غزة وعن المسجد الأقصى قبل أن نكون مع إيران
الشيعية، بل أكثر من ذلك نحن مع فنزويلا الشيوعية التي تقف إلى جانب
فلسطين ولبنان.




نحن ننظر بإيجابية على الدور التركي
الذي بدء ينتبه إلى هذه المنقطة فيقيم علاقات استراتيجية وممتازة مع سوريا
ومع إيران ومع العراق وينفتح على بقية دول العالم العربي والإسلامي، نحن
ننظر بإيجابية كبيرة إلى القمة السورية السعودية التي عقدت قبل مدة في
دمشق، كثيرون اعتبروا أنّ المعارضة في لبنان ستكون حزينة (لكن) نحن كنّا
سعداء ولا أعرف ماذا كانت مشاعر الآخرين، وأول بركات هذه القمة السورية
السعودية قطفناها نحن في لبنان، أي تواصل وأي تلاقي (نرحب به)، على سبيل
المثال تطوير العلاقات الإيرانية القطرية، هذا أمر يجب أن يسعدنا جميعا،
عندما نرى دولنا العربية والإسلامية تقترب أكثر فأكثر من بعضها وتعالج
أزماتها وتقوّي العلاقات فيما بينها وتذهب إلى المزيد من التعاون بل إلى
التكامل فهنا تكمن القوة التي تحمي التي تحمي منطقتنا وعالمنا من مزيد من
التفتت والتشتت والذل والضياع والهوان. في هذا الإطار أيضا، وطالما أننا
نتحدث بهذه الشمولية نحن ندعو إلى تقارب سعودي إيراني ، فلتكن هناك مبادرة
إيرانية باتجاه السعودية أو مبادرة سعودية باتجاه إيران، أو مبادرة من أي
مكان عربي أو إسلامي لإيجاد تواصل بين هذين البلدين الكبيرين والمهمين في
العالم الإسلامي، أن يكون هناك تعاون لإطفاء الحرائق.




اليوم في شمال اليمن هناك حريق
يحاول البعض أن يعطيه عنوانا مذهبيا وهو ليس كذلك، وهل (الرئيس) علي عبد
الله صالح من غير طائفية الحوثيين مع حفظ الألقاب، وهل أغلب ضباط وجنود
الجيش اليمني من غير طائفة الحوثيين، المسألة ذات طابع سياسي يحاولون
إعطاءها طابعا مذهبيا وتدخل الفتاوى على مصلحة المعركة، نحن بحاجة في
العالم العربي والإسلامي إلى إطفائي مخلص وصادق يعمل ليله ونهاره من أجل
إطفاء الحرائق هنا وهناك، يجب إطفاء هذا الحريق في شمال اليمن، يجب أن
يعمل الجميع على وقف القتال والإقتتال في شمال اليمن الذي يحاول البعض أن
يذهب به إلى حرب مذهبية وطائفية خطيرة جدا بعد أن سقطت بنسبة كبيرة جدا
ويمكن إنشاء الله نهائيا الحرب الطائفية والمذهبية في العراق.




نحن ندعو بكل إخلاص وجهد وجد لجهود
من هذا النوع وأقول لأمّة رسول الله محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ
نبيكم ورسولكم يقول لكم إنّ إصلاح ذات البين خير من عامّة الصلاة والصيام،
ما معنى أن نصلّى ونصوم وفي بلادنا حرائق وفتن واقتتال وسفك للدماء وقتل
للأبرياء وذبح للنساء والأطفال.




هذا من جهة، ومن جهة أخرى نحن ندعو
أمام تطورات عملية التسوية نحن ندعو الأمّة، الحكومات والشعوب، مجددا إلى
إعادة النظر في خياراتها، وفي يوم الشهيد وفي يوم الشهداء الأطهار
المجاهدين المضحين، نحن ندعو إلى تبني خيار المقاومة على المستوى الوطني
والقومي والإسلامي وبدون أي مجاملات، إلى تبني خيار المقاومة والدفاع عنه
وتقديم الدعم لحركات المقاومة وخصوصا في لبنان وفلسطين، خصوصا بمواجهة
العدو الصهيوني، وهنا من واجبي أيضا أن أتوقف بتقدير عالٍ لما جاء في خطاب
السيد الرئيس بشار الأسد في القمة الإقتصادية في تركيا، عندما تحدث عن
المقاومة كخيار بديل ووحيد بعد سقوط التسوية وفشلها، وقال إنّ وقوفنا
ودعمنا للمقاومة هو واجب نؤيده، وقال إننا نفتخر عندما ندعم المقاومة
لأننا نؤدي واجبنا.




ونحن في المقاومة نرد على هذا
الخطاب بالدعوة، أولا إلى تعميمه على مستوى العالمين العربي والإسلامي،
وثانيا بالتقدير لصاحب الخطاب ولمواقف سوريا قيادة وشعبا إلى جانب
المقاومة في لبنان وفلسطين. وأقول لكل العالم، نحن في المقاومة في لبنان
كنّا دائما نعتز ونفتخر بكل الذين يقفون على جانبنا ويقدمون لنا الدعم، أي
نوع من أنواع الدعم، ولذلك لم نكن نخجل فضلا عن أن نبرأ، لا بصداقتنا مع
سوريا ولا بصداقتنا مع الجمهورية الإسلامية في إيران ولا بصداقتنا مع أي
دولة أو حكومة أو حركة أو حزب أو جهة تقف إلى جانب حقوق شعوبنا وإلى جانب
مقاومتنا في هذا الصراع. وأيضا نحن نفتخر أن يكون لنا داعمون يعتزون
بدعمهم لنا.




في هذا السياق، نحن أيضا تُلْقَي
على عاتقنا في لبنان مسؤوليات، سأتحدث عن الحكومة الجديدة لكن أبدأ من
التهويل والتهديد الإسرائيلي، قبل يومين رئيس أركان جيش العدو غابي
أشكينازي ـ وهو كان قائدا للمنطقة الشمالية عندما ألحقت المقاومة
الإسلامية والوطنية في لبنان الهزيمة بالجيش الإسرائيلي المحتل عام 2000
على ما أذكر، أو إذا لم يكن قائدا لها كان قبلها بوقت وجيز وذاق طعم
الهزيمة والمواجهة، أي أنهم (الصهاينة) استبدلوا (دان) حالوتس ولم يأتوا
بجنرال من زمن الإنتصارات الإسرائيلية بل جاؤوا بجنرال من زمن الهزائم
الإسرائيلية ومن زمن انتصارات المقاومة في لبنان ـ وقدم اشكينازي تقريرا
ولا داعي أن أؤكده أو أنفيه تحدث فيه عن عشرات آلاف الصواريخ، صواريخ
مداها 300 كيلومتر و 325 كيلومتر، ونحن مثل عادتنا لا نؤكد ولا ننفي،
وليتحدثوا هم فإذا كان صحيحا فهذا أمر جيد، وإذا لم يكن صحيحا فهو يكون
بذلك يعمل حربا نفسية على نفسه وجيشه وشعبه دون أن نتحدث بأي كلمة.




لكن هو أراد أن يأخذ الأمور باتجاه
آخر، الإسرائيليون في هذه المدة يحاولون كثيرا أن يتحدثوا عن حرب ويحاولون
أن يتحدثوا عن أمور من مثل تطوير لبعض الصواريخ في غزة والإخوة أيضا في
غزة لم يثبتوا ولم ينفوا، وهذا صحيح، فكأنهم يريدون أن يصنعوا جوّاً أنّه
بسبب الصواريخ والسلاح وبسبب التزود وكذا وكذا كأنهم يريدون أن يقولوا لنا
للبنانيين والفلسطينيين ولشعوب المنطقة أنّ الأمور قد تذهب إلى حرب..




هذا الموضوع ، يحمل وجهين ويحمل
احتمالين، احتمال أنّه يفتش عن حجة للحرب ويريد أن يقدم حجة، هناك احتمال
أن يكون هذا الكلام يقصد به الذهاب إلى الحرب، لكن هناك احتمال آخر أنّ
هذا الكلام يقصد منه عدم الذهاب إلى الحرب نهائيا؟ يمكن أن يكون هناك
احتمال أنه يقول لشعبه أو لبعض المتطرفين وكلهم متطرفون ولكن هناك أناس
"شادين طلوع"، وهناك أناس يتحدثون في الكيان الصهيوني أنّه لا يجوز الصبر
أكثر من هذا على لبنان وعلى غزة ويجب أن نفعل وأن نضرب وأن نستفيد من
الوقت لأنّ حركات المقاومة تزداد قوة، فكأنه يقول لهم، أنظروا إذا أراد
أحدكم الذهاب إلى حرب جديدة فالقصة ليست مثل (قصة عام) 2000 و لا مثل الـ
2006، الجماعة عندهم عشرات آلاف الصواريخ وعندهم (صواريخ مدى) 300 كيلومتر
و 325 كيلومتر، أي أنّه يقول أنه لا يوجد مكان في فلسطين المحتلة، لا
مدينة وحتى في أقصى الأقاصي البعيد عنّا إلا وتطاله صواريخ المقاومة، معنى
ذلك أنه يقول لهم أنّه إذا جرت حرب جديدة فالتهجير لن يكون فقط من حيفا
ولن يكون فقط من نتانيا ولن يكون فقط من تل أبيب، ولكن سيكون أيضا، وهو
ذكر اسم ديمونا من كل المدن والمستعمرات الإسرائيلية الغاصبة في فلسطين
المحتلة، وبالتالي قد يكون (حديثه) دعوة لبعض أصحاب الرؤوس الحامية أن
يضعووا أرجلهم على الأرض عندهم هناك و "يِهْدُو شوي"...




وإسرائيل في النهاية لا تملك خيارا،
فإذا صبرت على حركات المقاومة فهي تزداد قوة والضغط الدولي وبعض الصراخ
هنا وهناك لا يقدم ولا يؤخر، وكل هذا الصراخ إنما يتعب حناجر أصحابه ولا
يتعب حتّى آذاننا، والرهان على ضغط دولي من هنا وضغط إقليمي من هنا وصراخ
من هناك فهذا لا يقدم ولا يؤخر... فهم إمّا أن يتحملوا أو إذا أرادوا
استعجال الذهاب إلى الحرب فهذا اشكينازي يقول لهم هذه المقاومة عندها ما
عندها.




لذلك أقول أنّ ما يقال عن التهويل
بالحرب على لبنان أنا لا أنفيه، ولكن يمكن أن تكون كل هذه اللغة حمّالة
أوجه أي الشيء ونقيضه في آن واحد، لكن في كل الأحوال نحن في مواجهة الحرب
النفسية الإسرائيلية أعتقد ومثل ما تحدثنا في 14 آب، وكنّا معنيين بإبعاد
شبح الحرب عن لبنان ونحن لا نريد حربا وليست هي استراتيجية المقاومة وهذا
الموضوع تحدثت عنه تفصيلا بيوم القدس، فالحقيقة إذا كنّا نريد إبعاد شبح
الحرب عن لبنان فيجب علينا نحن اللبنانيين جميعا أن نُفْهِم الإسرائيلي
أنّ حربه النفسية لا طائل منها وأن تهديداته ليس لها طعم ولا لون ولا
رائحة، وأمّا حربه الجديدة على لبنان لن تؤدي لا إلى إنقسام في لبنان ولا
إلى صراع داخلي في لبنان بل ستؤدي إلى وقفة لبنانية وطنية شاملة.




من جملة عناصر منع الحرب على لبنان
أن يفهم الإسرائيلي أنّه إذا شنّ حربا على لبنان فجميعنا سنكون سويا في
الدفاع عن وطننا وأرضنا وسيادتنا وشعبنا وكرامتنا. هذا عامل مهم وأساسي
وحاسم إلى جانب عامل القوة، طالما هو يتحدث بهذه اللغة فأنا قلت كثيرا
وأعود وأختم بالقول أنّه نحن لا نريد الحرب، و "كتب عليكم القتال وهو
كُرْهٌ لكم"، بطبيعة الإنسان لا يحب الحرب والله سبحانه وتعالى الذي خلقنا
وخلق طبائعنا يقول هكذا، لكن لو أرادوا أن يجربوا هذا الأمر فأنا قلت
سابقا وأعود وأقول إنشاء الله بمقاومتنا وبوحدتنا وبتعاوننا وبثباتنا
وببركة البركات المعنوية لدماء الشهداء هذا التهديد سنبدله إلى فرصة
(...)، هم حسموا وقالوا أنّ أي حرب مقبلة لن يكون سلاح الجو قادرا على حسم
المعركة نتيجة تجربة 33 يوما بل بالعكس لم يقدر على فعل شيء غير هدم
البنايات وقتل النساء والإطفال وبقيت الصواريخ تطلع إلى حيفا وما بعد
حيفا...




المرة المقبلة، ليس حيفا وما بعد
حيفا، يمكن أن تبدأ القصة مما بعد "ما بعد حيفا"، سلاح الجو الإسرائيلي لم
يقدر على حسم المعركة أي لا خيار لديه سوى الذهاب إلى عملية برية واسعة
ولذلك يهددنا بخمس فرق وبسبع فرق وأكثر وأقل، ونحن قلنا أنّه هنا يتبدل
التهديد إلى فرصة، عندما تدخل هذه الفرق العسكرية الإسرائيلية وسبع فرق
توازي إمّا نصف الجيش الإسرائيلي أو أكثر قليلا، إذا دخلت هذه الفرق على
الجغرافيا التي لنا، فسبحان الله، جغرافيا جبل عامل وجغرافيا جنوب لبنان
بشكل خاص وجغرافيا لبنان بشكل عام, هذه الجغرافيا عندما خلقها الله،
(خلقها) من أجل إذلال وإسقاط وتدمير المحتلين والغاصبين, بحسب الخطة
الاسرائيلية عندما ستدخل هذه الفرق إلى الجغرافيا والديموغرافيا العائدة
لنا, والى ودياننا وتلالنا وضيعنا وجبالانا, وجميعا سنكون هناك , من اهم
ميزات 2006 انه لم يهرب احد من ساحة المعركة, لم يرم احد سلاحه وهرب من
ساحة المعركة , بل كانت مشكلتنا في العام 2006 كيف نمنع آلاف الشباب من
الذهاب إلى الجنوب, هذا عامل مهم جدا, في معركة بنت جبيل قرأت التقييمات
الاسرائيلية التي يقولون فيها نحن لم نحكم الحصار على بنت جبيل بل عملنا
حصار حولها وأبقينا بابا مفتوحا من اجل ان يهرب المقاتلون من بنت جبيل
ففوجئنا ان الباب الذي تركناه مفتوحا اصبح بابا لدخول المزيد من المقاتلين
إلى بنت جبيل, نحن جميعا سنكون هناك, في الوديان والتلال والجبال والمدن
والقرى, سنكون هناك, سندمر دباباتهم وآلياتهم, ونقتل ونأسر جنودهم, وليس
شرطا ان نقتل كل الفرقة او ندمرها كلها, بل يكفي ان تدمر جزءا منها حتى
نفرط الفرقة, هذا ما يسمى تدمير الفرق, وليس المقصود احراق كل الدبابات
وقتل كل الرجال.




انا بهذا الشرح اقول لكم نعم نحن
لدينا فرصة, ونحن قادرون ان ندمر هذه الفرق وهذه الدبابات وان نقتل هؤلاء
الضباط والجنود , البعض منهم يقول انهم في حرب 2006 لم يعملوا خيارا بريا,
اقول كيف لم يعملوا خيارا بريا, هم ادخلوا اربعين الف ضابط وجندي, وهذه
المئتي دبابة التي دمرت في حرب تموز هل نزلوا من السماء ام كانوا في
البحر؟!, هذه الدبابات كانت عندنا على الارض, ادخلوا اربعين الف جندي في
حرب تموز وفشلوا, نحن لم نكن في ذلك الوقت بقوة هذا اليوم, اليوم نعود
ونستذكر بالخير الشهيد القائد الحاج عماد مغنية رضوان الله عليه, اليوم
بعد سنوات من حرب تموز تشكيلنا أكبر ومقاتلينا أكثر وتدريبنا أعلى, نحن
أيضا أجرينا تقييما للحرب, نقاط الضعف ونقاط القوة, وعالجنا الكثير من
نقاط الضعف وعززنا الكثير من نقاط القوة وهذا حقنا الطبيعي, وبالتالي أقول
نحن جاهزون, وأتعهد من جديد بين يدي الشهداء وأرواح الشهداء الحيّة
الحاضرة, الموجودة وأقول لهم, وأقول لباراك واشكينازي ونتنياهو واوباما
وكل الدنيا, أرسلوا ما شئتم من فرق خمسة وسبعة وان شئتم أرسلوا كل الجيش
الاسرائيلي فسندمره ونحطمه في تلالنا وودياننا وجبالنا, هذا هو التحول
الكبير الذي أتحدث عنه في المنطقة لو حصلت حرب من هذا النوع,




نأتي إلى الشأن الداخلي, الحمد لله
بعد انتظار طويل ولدت الحكومة , انا لا اريد فتح ملف مرحلة تشكيل الحكومة
لاننا بذلك نكون نفتح مشاكل ونحن الآن امام مرحلة جديدة , ولكن لدي تعليق
بسيط فقط, من باب المزح, خلال الفترة السابقة منذ اربع او خمسة اشهر, وانا
هنا ادعو اللبنانيين ان يراجعوا الصحف ويستعرضوا تحليلات وتعليقات وبيانات
قيادات القوى السياسية حول تعطيل تشكيل الحكومة, والان قد شكلت , يعني
المفترض بعد تشكيل الحكومة ان تبين الامور على حقيقتها ليكتشفوا ان هناك
الكثير من التحليلات التي تملأ الشاشات , قيادات سياسية وخبراء ومحللين
سياسين, كانوا يتكلمون في عالم آخر , في الحقيقة اكثر ما كان يضحكني
بموضوع تشكيل الحكومة هو ربطها بالملف النووي الايراني, هذا امر مضحك
فعلا, وخصوصا عندما نرى بعض الناس يحتدون ويخرجون بقصة ان حزب الله هو
المعطل لان هناك شيء ما تريد ان تاخذه ايران من امريكا بموضوع الملف
النووي الايراني , ربطوا تشكيل الحكومة في لبنان بمحادثات فيينا ووكالة
الطاقة الذرية والبرادعي, طبعا لبنان شيء مهم والحكومة في لبنان ايضا امر
مهم , ولكن الآن هل يتوقف النووي الايراني على تشكيل الحكومة في لبنان ,
هذا امر سخيف جدا, هناك نغمتان في هذا البلد, مباشرة يقول لك النووي
الايراني والجولان السوري, حسنا تشكلت الحكومة ولم يحل موضوع النووي
الايراني ولم يرجع الجولان , وليس فقط تشكلت الحكومة بل ونوع الحقائب التي
حصل عليها حزب الله بالتحديد انتقدنا عليها بعض الاخوة وقالوا كيف تقبلون
بهذا , ونحن اجبناهم ان هاجسنا منذ اليوم الاول ان تتشكل الحكومة بمعزل عن
موضوعنا الخاص كحزب الله , كان يهمنا المعارضة كمعارضة والحكومة كحكومة
لاننا كنا نعتقد فيه مصلحة للبلد, وكنت اتمنى من المحللين والسياسيين ان
يضعوا ارجلهم على الارض عندما يريدون ان يحللوا أي مشكلة او ازمة سياسية
في البلد.




في شأن الحكومة, الحمد لله شكلت
الحكومة , ما ندعو اليه اليوم ان تكون هذه الحكومة حكومة تعاون وطني
وتماسك وطني وانسجام وطني حقيقي, وانا اضم صوتي لاقول اننا لا نريدها
حكومة متاريس ولا حكومة الغام, ولا حكومة تسجيل نقاط لان بلدنا قد تعب من
تسجيل النقاط, وفي الحقيقة انا احب ان اقول لكم ان من اهم اسباب التأخير
في تشكيل الحكومة كانت المزايدات التي كانت تحصل في بعض الساحات وتسجيل
النقاط وما شاكل , وفي كل الاحوال فلتكن الحكومة قيادة عمل جماعية متعاونة
ومتماسكة ومنسجمة , انا احب ان اعلن ان نجاح هذه الحكومة برئيسها ووزرائها
وتشكيلها الحالي هو مصلحة لنا , مصلحة للبنان, ومصلحة للشعب اللبناني,
واريد ان اقول انها مصلحة لحزب الله ومصلحة للمقاومة بشكل خاص في لبنان,
ويجب ان نتصرف بهذه الخلفية وبهذا المنطق وهي ان النجاح والفوز والتوفيق
هو مصلحة لنا جميعا. نحن لن ندّخر وسعا لانجاح هذه الحكومة ولانجاح هذه
التجربة




في موضوع البيان الوزاري, من
المفترض ان يكون هناك تعقيدات وان لا يعمل منه مشكلة, وانا اترك الموضوع
لتحسس القيادات الموجودة في الحكومة وخصوصا تجاه المسؤولية الوطنية ,
لدينا اولويات يجب ان نذهب باتجاهها , ومن اهمها الوضع المعيشي والاقتصادي
والمالي , فوضع الناس صعب جدا , ونحن من الناس ونشعر بمعاناة الناس والم
الناس, هذا يحتاج إلى جعله اولوية ويحتاج إلى جهد , ومن الاولويات مكافحة
الفساد المالي والاداري في اجهزة الدولة ومؤسساتها, وسأكون صريحا قليلا
لاقول ان لدينا ملفات كبرى موجودة في لبنان , انا ادعو ليس إلى عدم طرحها,
فمن حق أي جهة سياسية في لبنان ان تطرح أي ملفات سواء كبيرة ام صغيرة,
فهذا حق طبيعي ومشروع , لكن انا ادعو إلى التريث في طرح الملفات الكبرى,
فلننتظر قليلا , نهدأ قليلا, نتنفس قليلا, فلا نذهب من ازمة إلى ازمة
اخرى, لاننا اذا بدأنا بالملفات الكبرى منذ الآن يعني اننا ذاهبون إلى
المشكل, دعوا البلد يهدأ ويرتاح قليلا, الآن يوجد لدينا طاولة الحوار
ونستطيع ان نطرح ما نريد وان كان الموضوع الوحيد المطروح هو الاستراتيجية
الدفاعية , واذا احب احد ما ان يضيف أي شيء آخر فلا مشكلة لدينا, دعونا
نناقش بهدوء أي ملف من الملفات على طاولة الحوار , لكن فلندع هذه الحكومة
تعمل, دعونا لا نزيد عليها ملفات كبيرة ونطلب منها استحقاقات ضخمة, وانا
ادعو رئيس الحكومة والوزراء خصوصا في البيان الوزاري والاهداف التي
يعلنونها ان لا نضع اهدافا كبيرة نعجز عن تحقيقها, دعونا نضع اهدافا
واقعية نكون قادرين على انجازها في وقت قريب , لان هذا الانجاز يعطي ثقة
بالحكومة ويعزز الثقة بين الاطراف، ولا يعود هناك فشل نرمي على بعضنا
مسؤوليته، ولا يعود هناك خراب يريد كل واحد منا أن يتهرب من مسؤوليته.
عندما نضع أهدافاً واقعية ونعمل لها ونتعاون عليها سوياً نقدمها كإنجاز
فيرضى الله عنا ونرضي ضمائرنا وشعبنا وتكبر الثقة بيننا حتى نستطيع أن
نواجه انجازات أكبر وأهداف أكبر. في هذا الموضوع، أدعو الجميع إلى التعاون
والتكاتف والتكامل، ونحن من جهتنا في حزب الله جادون إنشاء الله وصادقون
ومخلصون في إنجاح هذه التجربة. هناك ملفات كثيرة يمكن أن يتحدث عنها
البيان الوزاري نتيجة الوقت سأتركها للأخوة كما ذكرت.




ملف آخر موجود أيضاً أمام الحكومة،
هو مواجهة التهديدات والتهويلات الإسرائيلية والخروقات الإسرائيلية
اليومية واستمرار إسرائيل باحتلال أجزاء من أرضنا في مزارع شبعا وتلال
كفرشوبا، وأيضاً موضوع الشباب اللبنانيين الذين ما زالوا رغم كل عمليات
التبادل السابقة مثل ملف الأسير يحيى سكاف والأسير عبد الله خليل عليان
الذي عاد أهله وقدموا وثائق محترمة تعود إلى الصليب الأحمر الدولي الذي
يثبت بقائه على قيد الحياة إلى سنوات عديدة بعد 1982، وهذا يعني أن كل
المعطيات التي قدمها الإسرائيلي مضللة ولا يمكن أن نعول عليها. في كل
الأحوال، هذا الملف أيضاً استحقاق داهم.



هناك حد أدنى من التضامن الوطني من
الرفض الوطني من المواجهة الوطنية يجب أن تؤمنها الحكومة بمعزل عن
الخيارات الكبرى التي يمكن أن نصل إليها عبر طاولة الحوار.




موضوع آخر، أمام بيئتنا الاجتماعية
ومجتمعنا، يمكن أن يستغرب البعض أنه في يوم الشهيد وأنا أتحدث عن أمريكا
وإسرائيل والملفات الكبيرة سأدخل إلى هذا الملف لأنه ملف كبير وهو ملف
اجتماعي أمني سياسي في الوقت نفسه.



يا أخوة وأخوات، هؤلاء الشهداء من
أين خرجوا؟ خرجوا من بيئة أخلاق، بيئة إيمان، بيئة قيم، من هذه البيئة
اللبنانية، البيئة الوطنية، بيئة الإيمان والأخلاق والعاطفة والتقاليد
والعادات. اليوم، هناك من يريد أن يدمر هذه البيئة. هذا الموضوع أنا مضطر
أن أتحدث عنه عبر الإعلام لأننا وكثير من القيادات السياسية التقينا
وتحدثنا سويا في أكثر من منطقة، لأن هذا الموضوع لا يعني بيروت والضاحية
وإنما يعني الجبل والشمال والبقاع والجنوب أيضاً، هذا تهديد عابر للمناطق
والطوائف والموالاة والمعارضة والأحزاب والاتجاهات السياسية والفكرية مهما
كانت، هذا الموضوع هو موضوع المخدرات، والشيء الجديد فيه هو موضوع حبوب
المخدرات. في السابق، كان هناك صعوبة حتى يجد من يتعاطى المخدرات حشيشاً
يضعها في سيكارته حتى يدخنها أو حتى يجد مادة لكي يشمها وكان ينكشف هذا
الموضوع بسرعة في البيت أو في المدرسة، لكن اليوم، للأسف الشديد، الاختراع
الموجود في البلد هو الحبوب، وهذا للأسف دخل للمتوسطات، للمدارس التكميلية
والثانوية وإلى الجامعات، وأنا لا أبالغ في هذا الموضوع. يأخذون حبة ثم
حبة ثانية وبعدها يصبح مدمن مخدرات. هناك أناس يبيعون هذه الحبوب في
الجامعات والمدارس، وهناك أشخاص يشربون هذه الحبوب وهم يعلمون أنها حبوب
مخدرات وهناك أشخاص لا يعرفون، أي يأتون إلى الشاب والشابة ويعطونهم عدة
حبوب بعنوان أنها حبوب "ستربسل" بعدها يصبح جسمه ودمه يطلب هذا النوع من
الحبوب فيصبح مدمن مخدرات. هناك عائلات محترمة جاءت وشكت من هذا الأمر
وأنها بدأت تخسر شبابها وبناتها.



موضوع المخدرات أخطر من السرقة،
وأخطر من العلاقات الجنسية غير الشرعية، وأخطر من كثير من الآفات، لأن من
يصبح مدمن مخدرات ينهار كل شيء لديه، تنهار لديه القيم والمقدسات ولا تعود
أمه وأبيه يعنون له شيئاً ، ويصبح خائناً وعميلاً وجاسوساً وسارقاً ويفعل
كل الموبقات.



النبي (ص) عندما يتحدث عن الباب
الذي يوصل إلى كل شر يقول هو الكذب، لأن الذي يكذب يفعل كل شيء. أنا أريد
أن أستعير نفس التعبير لأقول إن شرب المخدرات هو الباب لكل هذه الآفات
التي يمكن أن تحصل.




في ترويج المخدرات، هناك أناس
يبيعون هذه الحبوب لأسباب مالية اقتصادية وأن هذه تجارة مربحة وهم يريدون
مال، وأنا أرد على هذا بالقول : حجة أن الناس ليس لديها عمل وهم جائعون
هذه حجة كاذبة ومرفوضة، لأننا عندما ننظر إلى تجار المخدرات نجدهم من أغنى
الأغنياء وليسوا جائعين يريدون الأكل، هؤلاء مجرمون وقتلة.



هناك أناس داخلين في هذا الموضوع
بخلفية اقتصادية اجتماعية مالية لجني المزيد من ألأموال، وهناك أناس
داخلين في الموضوع بخلفية أمنية. إسرائيل تعمل على ترويج المخدرات في
بلدنا في بيئتنا في مجتمعنا في عائلاتنا وتتهمنا في المقابل أننا نحن من
يروج المخدرات في المجتمع الإسرائيلي. هذه مناسبة حتى أرد على هذا
الموضوع، وأحب من الجميع أن يسمع، وانا خلال الأسبوع الماضي و

_________________
[ فتى الضاحية]
[{Fataaldaya}]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al14nour.piczo.com
 
خطاب السيد نصر الله في يوم الشهيد كاملاً..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاربعطعش نور :: الفئة الأولى :: منتدى السياسي-
انتقل الى: